الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٥305
والمتبرئ منه بعد ذلك اذا أظهر البراءة منه فى الولاية، لأن له أن يبرأ ممن برئ منه في حكم الظاهر، وان لم يعرف المبتدئ منهم بالبراءة من صاحبه، فقد قيل: انهم كلهم في الولاية.
وقيل: انهم كلهم في الوقوف.
وقيل: انه يبرأ منهم كلهم •
ومن الكتاب:
واذا
صيح
الحدث الذى لا يحتمل الحق والباطل، وكان الحدث
باطلا لا مخرج لمحدثه من الباطل، فاختلف العلماء في حقه وباطله، ف الموافق منهم للحق والصواب هو الحجة، وقوله هو الاجماع، ولو كان واحدا، والمخالف له هو المدعى والقاذف، ولا يقبل قول، ولا يصدق قاذف، وليس لمبطل حجة على محق، ولا يتكافأ الحق والباطل، ولا حجة المبطل على محق.
مدع
وعلى من امتحن بعلم ذلك من المحدث، والمختلفين أن يتولى منهم المحق منهما، ولا يجوز له أن يقف عن العلماء المحقين من أجل قولهم بالحق، ولا من أجل حمكهم بالحق، ولا من أجل قيامهم بالحق، ولو خالفهم فى ذلك من يظن هو أنه يظهر لهم، وحجة عليهم ممن هو مثلهم فى العلم والفضل، فالمحق هاهنا هو المحق، والمبطل هو المبطل
فأما المحق فلا يجوز ترك ولايته، ولا الوقوف عنه، ولا البراءة منه
برأى ولا بدين، فان فعل ذلك فهو هالك، ولا عذر له في ذلك. وأما المبطل منهم، ففى أكثر القول أن قول المحق المخالف للمبطل من العلماء اذا قام بالفتيا على الجاهل للحكم، العالم باختلاف المختلفين (م 20 – بيان الشرع جـ 4)