الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦-
306 -
من
العلماء، حجة على الجاهل، وعليه أن يعلم من حينه خلال الضال، وباطل المبطل بحجة الفتيا من العالم المحق، لأن المحق حجة في ذلك
وقد قيل: انه لا يضيف عليه اذا أشكل عليه أمر الاختلاف، وله
أن يقف عن المبطل ولا يتولاه بدين، وان تولاه برأى وسعه ذلك، وكذلك ان كان الحدث لا يحتمل باطلا، وانما هو خارج مخرج الحق، فاختلف العلماء فيه، وفى حكمه، فالحق منهم من وافق الحق وهو الحجة على من خالفه، وعلى من علم باختلافهما، وقول العالم حجة عليهما في الفتيا فى ذلك، وعلى من عرف منه ذلك أن يقبل منه الحق،
ولا يلوى عنقه عن ذلك، وأقل ما يلزمه أن يتولى المحق والعالم أو لا يجوز له الوقوف عنه، ولا البراءة منه برأى ولا بدين، فان فعل
ذلك هلك.
وأقل ما يلزمه فى المبطل، ولو كان عالما ممن كان تقوم به الحجة أن يتولاه برأى لا بدين، فان تولاه بدين بغير شريطة براءة في الجملة
هلك بذلك
وان كان المبطل ضعيفا، والعالم محقا، والحدث مما الحق فيه في واحد، فهو أضيق على الجاهل العالم باختلافهما، ويسعه ذلك في بعض القول على ما وصفنا من الاختلاف
،
وان كان المبطل هو العالم والمحق هو الضعيف من المسلمين، والحق في واحد، والحدث لا يحتمل الا معنى واحدا، فلا حجة لمبطل على محق، ولكن ان لم يبرأ الضعيف من العالم الا أنهما اختلفا في ذلك، فلا تبعة على الضعيف، ولا تجوز ولاية العالم المبطل بدين الا اعتقاد براءة الشريطة منه في بعض القول، فان تولاه براي وسعه ذلك، والضعيف على ولايته، فان وقف عنه بدين، أو برئ منه برأى أو بدين هلك.
على