بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٩٦

إلى أبي عبد عبد الله أن يأخذه بالدراهم التي أقام بها البينة عليه وبالدراهم التي أشهد عليه الشاهدين بإقراره بها فاحتج ابراهيم أن هذه الدراهم التي أقررت بها معك هي من الدراهم التي أقام بها علي الشاهدان بالأصل، فلم ير عليه ابن عبد الله إلا ما شهد به الشاهدان، وهو الأكثر ولم يأخذه بذلك الإقرار وحكم بذلك بينهما وأكثر عليه أحمد، فقال: هو رأيي وقد أطلت فيه النظر

وقال: لو كان هذا يلزم الناس لضرهم إقرارهم بالحق ولو أن رجلا ادعى على رجل ألف درهم فأقر أن عليه تسعمائة درهم، ثم أقام عليه المدعي شاهدي عدل أن عليه له ألف درهم وطلب إلى الحاكم أن يأخذه بالألف درهم وبالتسعمائة لكان لا يقر أحد مع الحاكم ولكنه يأخذه بالأكثر ويبطل الباقي.

وكذلك إن أقر هو بالأكثر وأقام الشاهدان عليه بأقل واحتج أن الذي شهدت له البينة بأقل من الحق الذي أقر به فلا يأخذه إلا بالأكثر إلا أن يصح إن إقراره بذلك من ثمن كذا وكذا ويشهد

الشاهدان بذلك من ثمن نوع آخر فهنالك يأخذه بهما جميعا

وكذلك إن كان عليه الف درهم، فأشهد الذي له الحق إني قد قبضت منه مائة درهم، ثم أشهد أني قد قبضت منه مائتي درهم ثم أشهد أني قد قبضت منه ثلاثمائة درهم فادعى المعطي أنهما ستمائة درهم، واحتج القابض أنها ثلاثمائة درهم، وأنه كان كل ما قبض منه أشهد على نفسه بجملة ما صار إليه، فأرى هذا خلاف ذلك وأخذ برأي من رأي عليه جملة ذلك ما أقر به أنه قد قبضه أن يؤخذ بإقراره كما أقر حتى يبين عند الشهادة أن ذلك الذي أشهد به من قبل هو من هذا وإنما جملة ما قبض الأول والآخر كذا وكذا

•

مسألة: ومن أقر عند الحاكم أنه اشترى هو وفلان جراباً من فلان وعليه نصف ثمنه وقال: علي وعلى فلان له مائة درهم فطلب

"

488

١٤٬٢٤٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.