بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧

-

0 307

-

لكن ان وقف عنه برأى وسعه ذلك، فان برئ الضعيف من العالم المبطل من أجل باطله، ولم يعلم الجاهل صواب ذلك بصواب ذلك من خطئه، جاز له أن يبرأ من الضعيف هاهنا برأى لموضع اذا قذف وليه، ولم تقم عليه به حجة بقتياه، ولو برئ العالم المبطل من الولى الضعيف المحق، وقد اختلفا فى ذلك الذى الحق فيه في واحد، والمحق منهما هو الضعيف، والمبتدئ منهما بالبراءة هو العالم المبطل، ثم تخالعا على ذلك، كان المبطل منهما على حال، وهو العالم، وهو القاذف، وعليه البراءة لازمة من أجل القذف، وتكون البراءة منه بدين ان علم وجه صواب ذلك، وان برئ منه برأى وسعه ذلك، وان ضاق عن ولاية الضعيف على هذا فتولاه برأى، أو برئ منه برأى من أجل براءته من العالم، لم يضق عليه ذلك، وان برى منه بدين هلك، وان برئ من العالم بدين في الحال الذي يكون فيه مبطلا في جميع الحال فهو سالم.

وان اختلف الضعيفان جميعا في الحدث الذي لا يحتمل مخرجا من الباطل، أو فيما يكون الحق فيه واحدا، وليس المختلفون من العلماء، ولا أحدهما، فالمحق منهما هو الموافق للحق والمبطل منهما هو الموافق

6

للباطل، وتجوز الولاية فيهما جميعا بالرأى، والوقوف عنهما بالرأى وتجوز البراءة من المبطل بالدين ان عرف ذلك، وان عمى عليه فالولاية فيهما بالرأى، والوقوف عنهما بالرأى ان برئ المحق منهما من المبطل على باطله، كانت البراءة فى المحق لموضع القذف، اذ هو ضعيف بالرأى، ولا يجوز بالدين، والوقوف عنه بالرأى، والولاية له بالرأى، والولاية للمبطل من الضعيفين بالرأى، ولا يجوز فيه بالدين، ولا تستقيم فيه البراءة للضعيف قطعا بالرأى الا على الشريطة ان كان مبطلا

وأما القاذف فيبرئ منه بالرأى، اذا كان قاذفا من لم يقم بكفره على ولايته فى الحجة به، ولا بغيره من العلماء، ولأن الضعيف فيما يسع

جهله ليس حجة فى الفتيا، والعالم حجة فيما يسع جهله في الفتيا،