بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٠٦

لفلان هل يكون هذا إقراراً ثابتا وله ثوب أبيض إذا كان معروفا أن

للمقر ثوبا أبيضا ليس له غيره؟ فنعم هذا إقرار ثابت

مسألة: وسئل عن رجل قال لرجل: هذا الثوب لك بعه وفرق عني كذا وكذا وما بقي رده على ورثتي ما يكون هذا؟ قال: معي إنه إن كان يجوز إقراره خرج قوله هذا إقراراً في الحكم، ولا يثبت عليه قوله بعه ولا فرق ثمه ما لم يكن هنالك أساس بينهما ولا شيء متقدم، وإنما هو إقرار هكذا قيل قبل له، فإن كان وارثه هل يثبت له الإقرار؟ قال: هكذا عندي على قول من يثبت معنى الإقرار في المرض للوارث.

قلت له: فقول من لا يثبت الإقرار في المرض للوارث ما العلة في ذلك؟ قال: معي إنه يجعله بمنزلة العطية والعطية في المرض لا تجوز للوارث لأنها بمنزلة الوصية ولا وصية له، ومعي أن العطية في المرض يختلف فيها

قيل له: فالاختلاف يلحق إقرار المريض لغير وارث مثل ما يلحق الوارث أم لا يلحق الاختلاف إلا الوارث، قال: معي أنه يلحقه الاختلاف على قول من يقول أن الإقرار يقع موقع العطية لغير الوارث إن كان كذلك هكذا

مسألة: عن أبي الحسن قلت له: فإن أقر بثيابه ما يثبت له من ثيابه؟ قال: يثبت له جميع ثيابه كسوته وغيرها، قلت له: فإن كان إقرارا يثبت له جملة ثيابه؟ قال: نعم، قلت له: فإن أقر بكسوته؟ قال: يثبت له من ثيابه ما كان ملبوسا، قلت له: فإن كان ليس فيه علامة اللباس القول فيه قول من قال: إذا لم يكن فيه علامة اللباس فحتى يعلم إنه ملبوس، قلت له: فإن كانت امرأة وكان لها ثياب وشقيق قال ما كان من الشقيق مقطعا فهو من كسوتها ولو لم تلبسه وما لم يكن مقطعا أو كانت ثياب غير ملبوسة فهي لها، قال

498

١٤٬٢٥٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.