الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥١٠الباب الأربعون الإقرار بالعماليك
قلت له: فمن أقر لرجل بجارية وله جاريتان وإحدهما أعلى من الأخرى ما يكون له؟ قال: معي أنه يكون له جاريته، قلت له: فإن لم تحد البينة البينة أيتهما وقع عليه الإقرار ما الحكم في ذلك؟ قال: معي أنه لا يحكم له بشيء.
قلت له: فإن أقر أن جاريته لفلان وليس له إلا جارية واحدة؟ قال: معي أنه إذا شهدت البينة أن هذه الجارية الموصي فلان فصح إقراره بجاريته لفلان كانت هذه الجارية له، قلت له: فإن قالت الورثة: إن فلانا الموصي له جارية غير هذه، قال معي إنه على
الورثة البينة
قلت له: فإن كان أوصى له بجاريته فوجد له جاريتان ما يكون له؟ قال: معي أنهما إذا خرجتا من ثلث ماله كان له نصفهما جميعا وفي بعض القول أن له الأقل منهما
قلت له: فما الفرق بين الوصية والإقرار؟ قال: معي أن الإقرار لا يقع إلا على واحدة بعينها فإذا لم يعرف لم يحكم في المال بشيء إلا بالعين، والوصية فعل منه هو في ماله، فإن عرف ما قد أثبت في ماله من الوصية وإلا لحقه معنى النظر من الحكام وأهل البصر ففي الحكم لا يحكم إلا بالأقل وبمعنى الاحتياط لا يخرج إلا من المشاركة حتى لا يتعرى من أحدهم المعنى ما قد أثبت في ماله.
قلت له: فإن أقر لرجل بجارية ما يكون له؟ قال: أنه لا معي يكون له شيء، قلت له: فإن أوصى له بجارية؟ قال: معي أنه يثبت له جارية من جواري أهل البلد الذي يقع عليه اسم الجواري المعروفة.
502