بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥١٥

معنى العطية، ويثبت فيه حكم الإحراز والعلة بالجهالة تنقض ذلك والرجعة فيه من المقر وذلك إذا قال مالي أو ميراثي أو شيئا من ماله يضيفه إلى نفسه لفلان بهذا، فكأنه لما انتقل من ملكه حين قال ذلك خارج على معنى العطية والهبة مالم يسم بغير ذلك من قضاء أو بيع.

ومعي أنه يخرج في بعض القول في قوله: دراي هذه لفلان أو داري لفلان أو مالي لفلان إن هذا يخرج حكمه مستحيلا ولا يثبت به الإقرار لأن ماله لا يكون لفلان، وقوله: مالي لفلان مستحيلا أن يكون ماله لفلان إلا بحكم من الأحكام من هبة أو بيع أو صدقة يسمي بها أو وجه من الوجوه، ومعي أنه قيل يثبت ولعله أكثر القول بثبوته في عموم الآثار وإن كان تضعيفه أثبت في معنى الأصل لاستحالة الإسم أن يكون ماله لفلان

•

مسألة: الشيخ أبو محمد وعن رجل قال: ميراثي من فلان بن فلان هو لبني فلان والذي أقر به شائع في مال الورثة غير محدود،

هل يثبت هذا الإقرار؟ قال: لا.

قلت: فإن لم يرجع المقر حتى مات هل يدرك ورثته شيئا؟ قال: لا، إذا لم يرجع فيما أقر به إلى أن مات، فليس لورثته شيء.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج هذا القول على قول من يقول أن الإقرار تدخل فيه الجهالة، وتكون بمنزلة العطية ولا نعلم معنى ما يقول بإبطال الإقرار ولا العطية إلا من بعد تغيير المقر وطلبه للحجة ولا يقال إنه لا يثبت ولا إنه باطل، ولكن يقال إنه مجهول، فإذا عارضه حجة المقر بالرجعة ثبت فيه معنى الاختلاف ولو كان باطلا أو غير ثابت لكان باطلا من حينه رجع فيه المقر أو لم يرجع، فمن الأسباب الباطلة والفاسدة من سائر الأشياء من المبيع وغيره

مسألة: وعن رجل ورث مالا من أبيه هو وأمه وأخ له، ثم

507

١٤٬٢٦٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.