الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥١٨مسألة
: وحدثني أيضا هاشم بن يوسف أن والدة امرأته كانت أعطتها عطية من مالها ولم تعلم بالعطية، فلما تزوجتها وعلمنا بالعطية طلبنا، قال: فأقمت البينة مع أزهر قال: فاحتج من احتج أنها لم تقبض، فقال أزهر: لم تعلم بالعطية وحكم لنا بالمال والوالدة أنكرت العطية
مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ: رجل طلب دابة رجل يركب عليها أو ثوبه يصلي فيه فلم يرده واحتج بأنه أعطاه ذلك، قال: ذلك لص وعليه رده إلى ربه، قال: وأما إذا أعطاه متبرعاً من غير سؤال فقال خذ هذا الثوب صلي فيه أو خذ هذه الدابة اركبها، كان ذلك جائزا للمعطى أخذه وليس عليه رده، وقول المعطي: اركب والبس زيادة في القول والكلام، قال المضيف: ولعل ذلك لم يقع من المعطي على سبيل العارية فيما تسكن إليه النفس والله أعلم.
مسألة: من كتاب الأشياخ: ومن وهب لرجل هبة فقبضها وأحرزها فلا رجعة له عليه، فإن جذبها منه فعليه الضمان، قلت: فإن ظفر بها هذا الرجل أيأخذها؟ قال: هي له ولا عليه حرام أخذها إن قدر حيث وجدها وإن جحده إياها جاز له أخذ مثلها من ماله وإن كانت مجهولة ورجع عليه فيها فهي له، رجع إلى كتاب بيان
الشرع
وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الراجع في عطيته كالراجع في قيئه، فكان فيما قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بهذا تحريما له لا معنى أنه للراجع في قيئه إلا أنه حرام عليه، وهذا ما لا يختلف فيه أن العطية مزالة من ملك المعطي موجبة لملك المعطى
وإنما اختلفوا في وجوب العطية فقال من قال: إن نفس العطية
010