الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٢١الباب الرابع والأربعون الإحراز فى العطية ومن عليه ذلك من الزيادة المضافة
قيل له فرجل قال في صحته: قد جعلت أرضي هذه مقبرة للناس فقبر فيها قبر واحد، هل له رجعة فيما لم يقبر فيه إن رجع فيما جعل؟ قال: معي أنه يخرج أنه لا رجعة له في ذلك إذا لم يسم به إلا هكذا قبر فيها أحد أو لم يقبر لأن في مثل هذا يخرج لمن لا إحراز عليه، وهو كأنه للجملة مثل الفقراء والسبيل وأشباههم فلا إحراز عليهم وما جعل لهم فهو ثابت
واحسب أن بعضا يقول: إن له الرجعة مالم يتم على ذلك أو يثبت فيه إحراز ممن يستحق القيام بذلك من أحد من القوام لأمر ذلك، وأما هذا فعندي أنه بثبوت المقبرة فيه، ولو بقبر واحد إذا كانت بقعة واحدة وبسبب واحد خرج عندي أنه إحراز لجميع البقعة التي قد جعلها ولا يبين لي أن له الرجعة على حال.
مسألة: منه قلت له: فإن جعل شيئا من ماله معروفا للمسجد في صلاحه هل على المسجد إحراز أم لا؟ قال: معي أن المسجد مما يخرج أنه ليس عليه إحراز، قلت له: وكذلك الفلج هو مثل المسجد ليس عليه إحراز؟ قال: عندي، أنه ليس كالمسجد
قلت له: فإذا جعل له شيئا من الثمار كان على أربابه إحراز، قال: عندي أن ذلك عليهم الإحراز.
قلت له: فإذا أحرز للفلج امرأة من أربابه أو رجل هل يكون يثبت إحرازه دون الباقين؟ قال: هكذا عندي في هذا المعنى لثبوت المعنى فيه أنه لا رجعة له في بعض الأحوال لأن الجعل شيء يخرج كأنه أثبت من العطية، وأما إذا ثبت أنه بمنزلة العطية لم يقع لي أنه يثبت من العطية إلا بقدر حصة المحرز منها
013