الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٢٢قلت له: وكذلك لو أعطى زيدا أو عمروا عطية فأحرزها عمرو وأكلها، ثم رجع المعطي هل يثبت إحراز عمرو للجميعين؟ قال: لا يبين لي ذلك على قول من يثبت الإحراز على المعطى وأنه لا تثبت له العطية إذا رجع المعطي إلا بالإحراز إلا أن يكون المحرز أحرزها بإذن شريكه أو بوكالة منه أو يكون والدا له والولد صغير وأرجو أنه إن كان كبيرا بالغا فأحرزها له على أنها لولده وأنه مال ولده، قلت له فهل يثبت لعمرو صحته بإحراز العطية كلها؟ قال: هكذا يقع لي.
مسألة: وكل العطايا لا تثبت إلا بإحراز والإحراز أن يحيل المال من يد عامل إلى يد عامل آخر ويصرمه أو يسقيه أو يعطيه أو يقبضه أو يحدث فيه حدثا بإزالته عن حاله التي أعطوه وهو عليها أو يقبض أو يستعمل فيه، ونحو هذا
•
مسألة: وإذا أعطى رجل رجلاً عطية فأحرزها ثم ردها عليه المعطى فلا إحراز عليه في ذلك، وأنا أحب أن يكون هذا عليه إحراز، قال أبو الحواري: ليس عليه إلا القبول وهو قول بعض الفقهاء، رجع إلى كتاب بيان الشرع
•
514