الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٢٣الباب الخامس والأربعون في لفظ العطية
وسألته عن رجل طلب إلى رجل قور شجرة مثل كرمة أو غيرها من الأشجار، فقال له: تراها في موضع كذا وكذا اذهب خذها فهلك السائل أو المسئول أو غاب حيث لا تناله الحجة، هل للسائل أن يأخذها أو المسئول أن يملكها؟ قال: معي أن السائل إذا غاب أو
مات وكان المسئول قد رجع في هذه العطية كان له الانتفاع بها وهي من ماله وإن كان غاب أو مات فالعطية بحالها وللسائل الانتفاع بها حتى يعلم أن المسئول رجع عليه في ذلك إذا كانت عطية، وأما إذا مات المسئول فمعي أنه قيل فيه باختلاف فقال من قال: إن موت المعطي رجوع في العطية
وقيل: مالم يرجع فهي بحالها للمعطى
قلت له: فإذا سأله شيئا من ماله فقال له اذهب خذه يكون هذا عطية أم لا؟ قال: معي أن هذا لا يكون عطية وهذا معي إذن منه بما سأله أن يأخذه ويجوز له أخذه.
قلت له فهل يجوز له أن يأخذها بعد وفاته أو غيبته؟ قال: معي أن له أن يأخذها في حياته مالم يعلم أنه رجع عليه فيه وأما بعد موته فليس له أخذه، قلت له: فإن غاب هذا المسئول الذي أذن له بأخذ ماله إياه فأخبره رجل ثقة أنه قد رجع عليه فيما أذن له به، هل له أن يأخد ما سأله أم لا؟ قال: معي أنه قيل أما في الحكم فله أن يأخذها حتى يكونا رجلين ثقتين وأما في الاطمئنانة فالتنزه عن ذلك
أحب إلى
•
"
مسألة: قلت له: فإن قال كل مالي قد جعلت لك فيه العشر أو الثلث هل يثبت ذلك؟ قال: معي أن هذا يشبه معنى العطية ويثبت