الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٢٤فيه عندي ما يثبت في العطية من المعطي وفي المال المعطى
قلت له: فإذا قال قد أعطيتك ربع مالي وهو لا يحيط علمه ماله هل يثبت ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل إذا أحرزه عليه ولم يرجع فلا أقول أنه حرام فإن رجع عليه، واحتج بحجة سمعت
بجميع
حجته
قلت له: فإن أعطاه شيئا من ماله فأحرزه الآخر ثم ادعى هذا أنه كان جاهلا به ولم يكن من قبل أقر بمعرفته هل له رجعة على هذا؟ قال معي: أن له الرجعة بالجهالة من العطية كما له الجهالة في البيع، قلت له: فهل عليه في ذلك يمين؟ قال: معي أن القول قوله مع يمينه
•
مسألة: وعن أبي الحواري: وعمن تصدق على رجل بشيء من ماله أو أعطاه فقال: خذ هذا وكله أو خذه اشتري به طعاما وكله فإذا تصدق به عليه أو ملكه إياه لنفسه جاز للذي صار له أن يفعل فيه ما شاء وإن قال له: اشتر بهذه الدراهم كذا وكذا وكله أو اکتس به لم يجز له أن يفعل إلا ما أمره به لأن الأمر لعل له معنى في ذلك
مسألة: وعن أبي الحسن: وذكرت في رجل يطلب رجلا بخمسة أجرية حب فاقتضاه بها مرة بعد مرة ولم يعطه شيئا ثم إن صاحب الحق قال: وقد وهبت لك أو قد تركت لك جريين واعطني ثلاثة، فقال الذي عليه الحق: قد قبلت هبتك، أو قال: تركتك إن قال قد تركت لك ثم قال وكرامة لك ارجع إلي ثلاثة أيام أعطيك الذي لك فبعد ذلك جاء وصاحب الحق يقول: إنما وهبت أو قال إنما تركت على أن تعطيني شيئا فلم تعطني شيئا، والآن لا أخذ إلا الخمسة أجرية كلها، فعلى ما وصفت فإن كان وهب له على أن يعطيه فلم يعطه، فله الرجعة وإن كان تركه له أو وهبه له هبة منقطعة لم يستثن