بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٢٥

فيها عطية فذلك جائز إذا قبلها الموهوب له

مسألة: ومن غيره: وعن رجل كان دائنا رجلا بألف درهم فقال الطالب للمطلوب: إذا أتيتني بخمسمائة درهم يوم كذا وكذا فالخمسمائة الباقية لك هبة، فأتاه المطلوب بالخمسمائة وكره الطالب. أن يترك له الخمسمائة الباقية هل ترى ذلك يثبت عليه؟ فذلك خلف

منه وإثمه عليه، ولا يثبت عليه ذلك الموعود في الحكم إن شاء الله

مسألة: عن أبي الحواري: وعن رجل أعطته امرأته مالا فلما حضره الموت رد تلك العطية عليها، فعلى ما وصفت فقد قال من قال من الفقهاء: لا يجوز رده عليها في مرضه، وقال من قال: بل يجوز له ذلك أن يرده عليها في مرضه وبهذا القول الآخر نأخذ، وإنما يؤخذ بهذا في الزوجين فلا يجوز الرد في المرض على أحد ونأخذ بالقول الأول في غير الزوجين، وكذلك الوالدان مثل الزوجين والله

أعلم بالصواب

•

مسألة: وأما الذي يترك لأحد حقا له عليه أو يعطيه إياه فإذا قال له ذلك فقد برئ منه وليس عليه قبول لأنه في يده إذا كان ذلك في الصحة، قال أبو الحواري: كان نبهان يقول إذا ترك صاحب الحق للذي عليه حقه فإن قال الذي عليه الحق: قد قبلت، فقد برئ وإن لم يقل قد قبلت ورجع الطالب فيا ترك كان له ذلك وهذا إذا كانت العطية والترك في الصحة، وأما في المرض فلا يجوز

وأما الزوجان فإنه عن ابن محبوب أنه قال: ليس عليهما قبول إذا ترك أحدهما لصاحبه حقا له عليه أو أعطاه إياه فليس عليه قبول وهو له كان صداقا أو غيره من الدين إذا ترك له أو أعطاه في الصحة وأما في المرض فلا يجوز وإنما عليهما القبول إذا أعطى أحدهما الآخر شيئا من ماله، فعليه القبول إذا كانت العطية في

الصحة وأما في المرض فلا يجوز

•

017

١٤٬٢٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.