بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٣٠

أحدهما أنه ثابت له بالسبب المتقدم من العطية مع إحرازه بعد بلوغه بعلم من والده.

والآخر أنه لا عطية له في الأصل إلا أن يحدد له العطية بعد بلوغه، وهذا القول أحب إلى، فإن مات الصبي أو الوالد قبل بلوغ الصبي فالعطية راجعة إلى الوالد، فإن بلغ الصبي ولم يحرز حتى مات أحدهما فالعطية باطلة وهى راجعة إلى الوالد أو إلى الورثة وإن أعطى ولده وهو بالغ فيد أعطت الأخرى، فإن أحرز ولده عليه قبل أن يرجع في عطيته فقد ثبتت العطية، وإن لم يحرز حتى رجع في عطيته بطلت العطية وكذلك من أعطى غير ولده من البالغين عطية فلم يحرز المعطى حتى رجع المعطي في عطيته، كانت له الرجعة فإن أحرز المعطى قبل أن يرجع المعطي في عطيته، ثبتت العطية والله

أعلم.

مسألة: وفي موضع قلت: فعطية الوالد لولده الصغير هل تجوز؟ قال: معي أن بعضا لا يثبتها وأحسب أن بعضا يثبت ذلك وفي موضع آخر: معي أنه قيل في عطية الأب لولده الصغير جائزة ولا إحراز عليه

•

مسألة: أبو عبد الله: امرأة أعطت ولدها عطية وهو صغير ووالده حي فلم يحرز الولد حتى رجعت الوالدة، فلا نرى رجوع الوالدة ينفعها والصغير لا إحراز عليه حتى يبلغ، فإذا بلغ فلم يحرز

لم يكن له عطية إذا رجعت

مسألة

: ومن غيره قلت: وإن وهب لصبي جارية ثم أعتقها الواهب قبل بلوغ الصبي، قال: إذا بلغ الصبي وتمسك بالهبة فالجارية له، وإن لم يتمسك بالجارية جاز العتق، رجع إلى كتاب بيان الشرع.

522

١٤٬٢٧٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.