الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٣٨الباب الحادي والخمسون في عطية الآجل من الحقوق والعاجل وما يثبت من ذلك
عن أبي سعيد: وعن رجل له على رجل حق أجل أو عاجل فأعطاه رجلا آخر، قلت: هل يثبت له ذلك وكيف الوجه في ثبوته والحق على الآخر؟ فأما عطية الآجل من الحقوق، ففي قول أكثر أصحابنا أنه لا يثبت على كل حال وقد قيل إنه يثبت إذا أقر به الذي عليه الحق وضمن به للمعطى، وأما العاجل فقد أثبتوا عطيته إذا أحرز المعطى مما أعطاه، واختلفوا في إحرازه فقال من قال: إن إحرازه إقرار الذي عليه الحق بالحق.
•
وقال من قال: حتى يضمن له بالحق
وقال من قال: لا يكون ذلك إحرازا على حال حتى يقبضه فإذا قبضه المعطى من الذي عليه الحق فقد ثبتت العطية، ولا نعلم في ذلك اختلافا، قال المضيف القول الآخر قول نبهان
•
قلت له: وكذلك إن أقر له به هل يثبت له ذلك الإقرار والعطية غاب الذي عليه الحق أو حضر؟ فأما العطية فقد مضى القول فيها وأما الإقرار فهو ثابت إذا صح الحق على من هو عليه كان الحق عاجلا أو آجلا فالإقرار فيه ثابت، قلت له: وكذلك المرأة يكون لها على زوجها حق عاجل أو أجل فتعطيه رجلا آخر أو تقر له به قلت: هل يثبت ذلك وما يثبت منه حضر الزوج أو غاب؟ فقد مضى القول وهو سواء، العاجل والآجل والعطية والإقرار والمرأة والرجل
ذلك في
في
ذلك سواء
قال غيره: وقد قيل إن الإقرار لا يثبت في الأجل وثبوته في
العاجل أحسن. رجع.
530