الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٣٩الباب الثاني والخمسون فيمن أعطي شيئا فلم يعلم كيف أعطي إياه أو كانوا جماعة
وأما الجماعة الذين في منزل فيدخل إليهم قربة ماء أو أكثر من ذلك فيكون شربهم لذلك مختلفا منهم القليل ومنهم الكثير، فمعي أنه إن كان ذلك إنما يدخل إليهم على وجه الملك لهم فعليهم العدل في ذلك والتسوية وإن كان على وجه الانتفاع والإباحة فمن احتاج من ذلك إلى شيء تنفع به ومن استغنى عنه انتفع به غيره
وهذا يخرج عندي على وجه الإباحة
•
•
وأما الدراهم التي يأتي بها من يأتي فهي عندي على الوجه الذي يأتي بها من عنده بالجماعة إن كان على وجه الملك لهم من عندهم، فعليهم التسوية فيها والخروج منها إلى بعضهم بعض على سبيل الملك
وإن كان ذلك إنما يأتي بها لتجري عليهم على سبيل الإباحة والانتفاع فمن انتفع منهم بذلك بقليل أو كثير ورزاً بعضهم أكثر من بعض فما لم يصح فساد شيء من ذلك وغاب عن المبتلى به أمره فلا بأس بالانتفاع به على الوجه الذي يظهر من الإباحة أو بملك ما لم
يعلم حرامه
•
مسألة: وعن امرأة وهبت صداقها لرجل أو لولدها أو أقرت به هل يثبت هذا الإقرار والهبة؟ قال: إذا وهبت صداقها لأجنبي فإن قبل به الزوج ثبت وإن لم يقبل به لم يثبت، وأما الزوج فيثبت له الصداق في العاجل والآجل فيه اختلاف ولا يثبت للأجنبي العاجل
وأما الإقرار يثبت لجميعهم إذا أقرت بذلك.
031