بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٤١

الباب الثالث والخمسون

في العطية في الغضب وما يكون إحراز و ما لا يكون إحراز

وعن رجل أعطى إنسانا مالا وقال المعطى: قد قبلت ولم يحرز ثم باع المعطى العطية ثم رجع المعطي قبل أن يقبض المشتري، وقبل أن يحرز المعطى؟ قال: لا رجعة له وهي للمعطى له حين باعها وهي للمشتري.

مسألة: وعن رجل أعطى رجلا عطية فلم يحرز المعطى حتى مات ثم جاء ورثة المعطى يطلبون المال هل لهم ذلك؟ قال أبو المؤثر: الله أعلم قد قالوا إنه إذا فصلت الهدية من عند رجل إلى رجل فعلى هذا القول إنها الورثة المعطى إذا لم يرجع المعطي حتى مات

مسألة: وسألته عن رجل أعطى رجلا نخلا أو أرضا ثم عاد فيه هل له ذلك؟ قال: نعم مالم يحرز الرجل الأرض والنخل

(1)

•

: معي

مسألة: قلت لأبي سعيد: ما تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم: خير) المال ما جمعته عين ساهرة لعين نائمة؟ قال: أنه ما كان من مال يصير لا يعرف أصل ذلك ولا صار إليه من سبب ميراث أنه له فهو عين، قالوا: واختلفوا في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اليد العليا خير من اليد السفلى"، فقال من قال: اليد العليا المعطية والمتصدقة هي العليا واليد السفلى هي قابضة الصدقة والعطية، وقال من قال: إن العليا هي المعطية والمتصدقة الممسكة والسفلى هي عن العطاء والصدقة

(1) في غريب الحديث خير المال عين ساهرة لعين نائمة أراد عين الماء التي تجري ولا تنقطع ليلا ونهارا وعين صاحبها نائمة فجعل السهر مثلا لجريها

033

١٤٬٢٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.