الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٤٣أشهدت لابنها بشيء من مالها وهو غائب فلما رجع أخبر بالعطية فأحرز على أمه وأكل أيام حياتها غير أنه لم يشهد أني قبضت وله إخوة سواه وهلكت والدته، فأرى والله أعلم أن العطية له بإحرازه العطية ولا يضره عند إحرازه المال إذا لم يقل قد قبضت
مسألة: وكل نحل نحله فمات الناحل والمنحل في يده وقد كان المنحول بلغ أيدفع إليه؟ فهي مردودة إن كانت لوارث أو غير وارث إلا أن يكون الناحل نحل ولده صغيرا ثم مات الناحل ولم يبلغ المنحول أيدفع إليه؟ فنحله جائز وإن كان المنحول غير وارث وكان صغيرا وكان له ولي غير الذي نحله فمات الناحل قبل أن يدفعها إلى وليه فهي بمنزلة الوصية تجوز في ثلث مال الناحل
•
مسألة: وسألته عن رجل أعطى رجلا عطية بطيبة نفسه ولم يحرز المعطى ثم رجع المعطي: هل له ذلك؟ قال: قد قيل ذلك إن له ذلك قلت له: فإن أعطاه في غضب منه؟ هل تثبت العطية إذا أحرز المعطي؟ وقد قيل لا عطية في غضب إذا صحت أنها في الغصب بطلت عندي في الحكم أحرز أو لم يحرز.
قلت له: فإن لم يصح بذلك البينة أنه أعطاه في غضب منه أيجوز له أن يرجع فيها؟ قال: إذا كانت بغضب جاز له أن يرجع فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم فليس له ذلك إذا صحت له العطية والإحراز فيما عندي قلت له: وهل يجوز للمعطى أن يحرزها بلا رأي المعطي حتى
يعلم أنه أعطاه في غضب منه؟ قال: العطية في الغضب عندي لا تجوز بينهما إلا من بعد الرضاء ويحرز بعد ذلك
•
مسألة: من غير الكتاب: وقال: إن الصدقة والعطية والهبة والنحل والجعل والترك في الغضب لا يجوز، ولا أعلم في ذلك
535
اختلافا