الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٤٩الباب الخامس والخمسون في عطية الأزواج لبعضهم بعض
وقال موسى بن علي في امرأة حضرتها الوفاة فأوصت بثلث مالها فقال لها زوجها أنا علي في مالي شيء فقالت مالك لك؟ قال الموصى له في مالك من عند أبيك وزوجك الأول قال نعم
فقال أحب أن يفحص الشاهدان، فإن قالا أنها قد أبرت ما على ظهر زوجها من الوصية فقد برئ مما عليه من الوصية وإن لم يكن معها إلا هذه الصفة فما اجترى أن أبرئ هذا الصداق من الوصية وانظر فيها
وقال أيضا في رجل أعطته زوجته نصف ماله فهكذا أشهدت له به، ثم تعايشا نحو عشرين سنة ثم هلكت الزوجة واختلف الزوج
وورثة الزوجة؟
قال البينة على الورثة بما أحدثت الهالكة من بعد العطية، قال لا أرى الصداق من المال حتى يسميا به عند الشهادة، فأما الحلي والكسوة فإنهما يدخلان في العطية إلا ماكان على ظهرها من الكسوة وقسناه على الحالف بالصدقة. وأما بجميع ما يملك فهو ماله وفيه العطية
مسألة: وسئل عن امرأة أعطت زوجها شيئا مما لها فيه الرجعة ثم قالت بعد ذلك حرم الله عليك بكل حق يلزمك لي هل يكون هذا رجوعا منها في ذلك؟ قال لا يبين لي أن هذا رجعة يلزمه لها
حق لأنه لو كان يلزمه لم يحتج إلى قوله في ذلك وكان لازما له.
مسألة: وذكرت في رجل طلب إلى امرأته أن تعطيه بيتها يبيعه ويعطيها بيته تسكنه حياته فإن ماتت قبله، فبيته له وإن مات قبلها
541