بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٥٤

بمطلب منه إليها فلها أن ترجع به عليه

أرأيت لو أن المرأة ماتت ولم تطلب شيئا فاحتج ورثتها أنه طلبه إليها وأقر بذلك وأقام البينة بالعطية منها على ما وصفت لك؟ قال: إذا ماتت ولم تكن رجعت في عطيتها، فليس لورثتها الرجعة في

عليه.

ذلك

مسألة: وعن امرأة أقامت شاهدين أن زوجها أعطاها ماله والزوج ميت أوحي ولم تشهد البينة أنها قبلت؟ قال هذه عطية ضعيفة لا تثبت شيئا حتى تقيم شاهدي عدل أنها قبلت ما أعطاها

من ماله

لا

مسألة: ومن غيره مما يوجد عن الأزهر سئل عن امرأة عتبت على زوجها فاعتزلت إلى أهلها فطلبوا إليه أن يرضيها بشيء فاعطاها شيئا من ماله؟ فقال: إن كانوا قالوا له أو قالت هي تعود إليك حتى تعطيها شيئا فلا شيء لها فيه وإن كانت طلبت إليه فطلبوا إليه مطلبا فأعطاها جاز لها

مسألة: ويوجد في الأثر وسألته عن رجل نحل امرأته نحلا ثم لم تقبضه حتى مات وعليه دين وقد كان نحلها حين نحلها وعليه دين أترى أنها تشارك الديان فتأخذ مما نحلها من المال بحصتها مع أهل

الدين؟

قال: نعم إن ذلك لها وإن لم تكن قبضت حتى مات وروي عن الشعثاء أن الحميد الزهراني كانت حلت عليه امرأته جعل لها حلة فزعم أنهم استفتوا أبا الشعثاء، قال يؤخذ من ماله حليها ويجعلها دينا عليه، ثم قال والحلة أهون من العطية والنحل وقد أجازه أبو الشعثاء فكيف لا يجوز النحل ورأى أن كل رجل أو امرأة تصدق بصدقة أو نحل لغير ولده ليس له رجعة فيه وإن لم يكن قبض

546

١٤٬٣٠٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.