بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٥٥

ثم قال أما أن هؤلاء لا يأخذون في هذا بما يقول فزعم أن أبا الشعثاء أتاه رجل نحل امرأته من غنم له عشر شياه ولم يعلمهن لها فقال أبو الشعثاء أعلمهن، فإن تلك العشر لها من غنم الرجل من بعد موته أو قبل موته إن شاءت وإن لم يكن بقي من غنمه غير تلك العشرة وإن كانت غنم الرجل ذهبت كلها فليس لها شيء إذا لم تكن قبضت حتى ذهبت غنمه وإن علمهن لها فإن لها تلك الشياه وما ولدت وإن كن متن فليس لها شيء.

مسألة: وعن رجل طلب إلى امرأته مالا من مالها غير صداقها

فأعطته ثم رجعت وقالت طلب إلي فأعطيته؟

قال لا يجوز له ذلك، قال أبو سعيد وقد قيل هذا وقال من قال: إنما ذلك في الصداق والحق الذي لها عليه، وأما ماكان من غير هذا فإذا لم يكن موضع التقية ويظهر ذلك منه ثبتت عطيتها له

مسألة: وعن أبي معاوية وسألته عن رجل أعطته امرأته مالها وشيئا من ماله فقبل ولم يحرز ثم تزوجها فرجعت بعد أن تزوجها وقبل لأن يحرز؟ قال لها الرجعة والمال مالها

"

قلت له فإنه لما تزوجها قال لها فإن المال الذي اعطيتينيه قد أنا الساعة. قال لا أرى لها رجعت

قبلته؟ فقلت من بعد ذلك قد رجوع بعد قوله إنه قد قبل من بعد تزويجه بها

"

قال أبو سعيد وقد قيل إن لها الرجعة مالم يحرز عليها إلا أن

تكون العطية منها له وهي زوجة له

مسألة: وعن امرأة تركت لزوجها صداقها فلما حضره الموت أوصى به لها في مرضه ورده إليها؟ فهو لها وإن كانت تركته له من غير مطلب منه إليها وطابت به نفسها، ثم أوصى لها أو رده عليها

547

١٤٬٣٠٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.