بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٥٦

في مرضه، فذلك لا يجوز لها لأنها من الورثة ولا تجوز لها وصية

في صحة ولا في مرض ولا عطية عند الموت

مسألة: وعمن قال لزوجته إني كنت تزوجت امرأة وتركت لي صداقها الذي لها علي أحب أن تسمع زوجته ورجا أن تدع له حقها فتركت له حقها أيبرأ أو هذا مطلب منه؟

قلت وكذلك لو قال لها ما أحب إلى لو قد تخلصت من حقك الذي لك علي أو قال لها إني في غم من حقك، أو قال أخاف أن أموت وحقك علي أو لا أدري كيف احتال حتى أتخلص من حقك

،

قلت ما ترى إن تركت له على هذا أيبرأ أم لا براءة له؟ فقد قالوا ليس له أن يعرض لامرأته في صداقها، فإذا عرض لها فتركت له على التعريض، ثم رجعت كانت له الرجعة ولا يبرأ من صداقها إذا رجعت في ذلك وكأنهم رأوا التعريض مثل المطلب

وكذلك لو طلب عادية بمحضر منها فتركت له على ذلك فهو مثل الطلب وإن طلب إليها صداقها فتركت له ثم لم ترجع حتى مات أحدهما، فقد برئ من صداقها وقد أجاز بعض الفقهاء الطلب إليها إلا أن لها الرجعة.

•

مسألة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله في الرجل يطب إلى امرأته الذي عليه لها فتتركه له، أو تترك له منه شيئا، ثم ترجع في ذلك قال إنما الرجعة عليه هو، وأما على ورثته بعد موته فليس له رجعة على ورثته وقال من قال: لها عليه الرجعة في حياته وبعد وفاته ما كان باقيا من ماله، وليس لورثتها هي رجعة عليه هو ولا على ورثته من بعده، ولا نعلم في ذلك اختلافا أنه لا رجعة للورثة وإنما الاختلاف في رجعتها هي بعد موته

548

١٤٬٣٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.