بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٥٧

ويقال إن مطلب الزوج إلى زوجته حقها هد منه لها، والناس في مطلب الحقوق مختلفون فمنهم متحري الخلاص في الصداق على مجهوده، ومنهم من يأخذه منها على مطلبه على جهة الغصب إلا من رحمه الله

وكذلك الزوجات مختلفات في ترك ما وجب لهن فمنهن الراغبة في خلاص زوجها إذا علمت صدقه بطيبة نفسها، ومنهن الكارهة لترك حقها وإنما تساعد من خوف زوجها

•

فلا براءة في هذه الصفة فتنظر المرأة لنفسها ولزوجها فإن كان زوجها من رغبته الخلاص وله ورع وإخلاص ولو أنها لم تقل له نعم لا وصي لها بجملة حقها فقد غرته بقولها نعم

•

ولم يكن ينبغي هو أن يتكل على قولها ذلك إلا بتصحيحه وإن كان زوجها ممن لا ورع له ولا يبالي تخلص أو لم يتخلص ولم تقل له نعم على أنها قابلة وإنما قولها ذلك وعد منها وعدته إياه وخوف منه فأعطته ذلك بلسانها فقد غرته وهي آثمة بخلفها، ولها حقها مع يمينها على ما وصفنا لك والله أعلم بالعدل.

مسألة: وعن أبي الحواري وعن رجل طلب إلى زوجته أن تترك له صداقها الذي عليه وهي صحيحة وتركت له ولم يعلم أنها رجعت؟ فعلى ما وصفت فإذا تركت له حقها في صحتها بطيبة من نفسها ولم يعلم أنها رجعت جاز له ذلك

فإن رجعت كان له الرجعة فيما أعطته إذا كان بمطلب منه إليها وأما المريضة فلا يجوز طلبت ذلك إليها أو لم يطلب رجعت أو لم

"

ترجع، وعليه صداقها وجميع ما أعطته في مرضها فهو لورثتها وعلى الشهود أن يؤدوا الشهادة بما سمعوا وعلموا كان بمطلب أو بغير مطلب كان ذلك في الصحة أو في المرض وعليهم أن يعلموا إذا

549

١٤٬٣٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.