الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٦٤قال للرجل قد أعطيتك أرضي هذه اعمرها ما حييت، واسكنها ما
حييت، فقال هي لولده من بعده
مسألة: ومن جواب أبي علي وعن رجل أعطى رجلا ماله ثم قال له هو عليك رقبة تأكل ثمرته حتى تموت، ثم المال مالي وإن قال، قد قبلت ثم أرقبه إياه على ما وصفت فهو جائز إن شاء
المعطى
الله
•
قال غيره: نعم إذا قبل الشرط في الرقبة فقد ثبتت العطية والله أعلم بالصواب.
مسألة: وسألته عن رجل قال لرجل قد أعطيتك أرضي هذه
على أن تبني فيها وتسكن أتكون هذه عطية ثابتة؟ قال: نعم،
قلت: فإن ادعى أنه استثنى على أن يبني فيها وأراد أن يرجع فيها لأجل الشرط؟ لم يكن له ذلك؟ قال: نعم: قلت له فإن قال قد أعطيتك هذه الأرض على أن تبني فيها وتسكن فإذا مت فهي لي هل له شرطه؟ قال: نعم،
قلت: أرأيت إن قال لك مالي هذا حياتك، هل يكون هذا إقرارا ثابتا؟ قال فمعي أنه إقرار ثابت على قول من يجيز الإقرار بهذا قلت له: فإذا مات المقر أو المقر له أو أحدهما لمن يكون المال؟ قال:
إذا ثبت الإقرار كان معي للمقر له بهذا الإقرار:
قلت له: ولا يكون قوله حياتك استثناء ينفعه، قال لا يبين لي ذلك، قلت له: أرأيت إن قال مالي هذا لك حياتك فإذا مت فهو راجع إلي هل يكون له حياته؟ فإذا مات رجع على الأول، قال فيخرج عندي في مثل هذا اختلاف، إذا ثبت الإقرار فعندي أن قولا أنه ثابت له حياته وبعد موته لورثته. ومعي أن قولا يكون له حياته، فإذا
مات فهو للمقر.
"