بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٦٦

قال غيره: وهي معي إذا صح الأصل فإن البناء له، فإذا أقر بالدار وقال إن الجذوع المسقف بها الدار له لم يقبل قوله في ذلك وأما ما كان في البيت الذي يسكنه الساكن من المتاع والدعون والجذوع وجميع العروض التي يأتي بها فادعى صاحب الأرض في البيت الذي يسكنه الساكن من المتاع فأما ما كان من ذلك من الخشب ونحوه قد ثبت في البناء، فالقول فيه ما قلنا في أول المسألة.

قال غيره: ومالم يكن ثابتا في البناء من جميع ذلك فهو في يد الساكنين وكذلك قيل في الذي يبيع الدار أيضا وفيها خشب وغيره فما كان ثابتا فيها فهو من البيع، وما كان مطروحا فيها فهو للبائع

حتى يبيعه

وأما إذا بنى الساكن في الأرض الذي أسكنه برأيه فالخيار للساكن إن شاء النقض وإن شاء ثمنه إذا أخرجه رب الأرض، فإن

بنى بلا رأي صاحب الأرض فالخيار في ذلك لصاحب الأرض

مسألة: وعن رجل قال لرجل اسكن هذه الدار ما عشت أو كل هذا المال ما عشت فأكله حتى مات أو سكن الدار حتى مات هل لولده فيها شيء؟ قال: لا ولكن إذا قال الرجل لرجل لك هذه الدار ما عشت أو لك هذا المال ما عشت فإذا مات فهي لولده من بعده، وليس للآخر شيء لأنه قد وهبها له ما عاش فصارت لولده من بعده، قلت له أرأيت لو مات المعطي قبل المعطى وأراد بنوه أن يأخذوها أكان لهم ذلك؟ فقال: لا هي له أيهما مات قبل صاحبه، فليس للأول فيها شيء هي للتي أعطيها ولولده من بعده

•

مسألة: ومن جواب أبي علي لهاشم بن الجهم وعن رجل أعطى رجلا أرضا بنى فيها ثم أراد المعطي أن يخرجه منها فله نقضه، ولا نرى عليه إجازة فيما سكن، لأن ذلك برأيه وسل عنها

١٤٬٣١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.