بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٦٧

مسألة: وعن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد أنه قال

لا عمرى ولا رقبى من أعمر عمرى فهي له، قال عطاء لجابر بن عبد الله ما العمرى؟ قال يقول لك حياتك قال قلت فما الرقبي قال يقول هي للآخر مني ومنك موتا، أخبرني محمد بن خالد عن بعض أصحابه عن سمعان المدني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا" تعمروا ولا ترقبوا من أعمر شيئا أو أرقبه فهو له، إذا بان بها قال أبو معاوية أما العمرى فهي صحيحة عندنا إذا بان بها وأما الرقبي فلا نعرفها فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال فيها شيئا فهو كما قال.

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب المصنف العمري الموجبة لانتقال الملك بلا تنازع، قوله داري هذه لك عمرك ولعقبك من بعدك والمتنازع فيه قوله داري لك عمرك ولا يذكر العقب، فقيل له أيام حياتك، فإذا مات رجع إلى المقر وإن مات المقر بطلت أيضا لأن الملك صار لغيره، وقد قيل ينتقل الملك كالأولى:

وورد النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الرقبا ووردت الإجازة لها وقيل الرقبى الفاسدة بإجماع أن يقول إن مت قبلي فلي وهذه الرقبى يرقب كل واحد منهما موت صاحبه والرقبى الفاسدة أيضا أن يقول مالي هذا لك، فإن مت رجع إلي وإن مت فهو لك والرقبى التي ورد إجازتها هو أن يقول إن مت فداري لك، وإن مت فهي لي، وسميت رقبي لأن الموت يرقب بها

•

"

مسألة: ومن قال سكن داري هذه لفلان حياته فهي إقرار وله سكنها حياته وترابها لصاحبها، وما كان من سماد العلف والأدوات والرماد من الحطب، فللذي جاء به وهو الساكن ومن أسكن رجلا منزله سنة وأشهد له بذلك ثم توفي صاحب الدار، قال الورثة أخرج من دارنا فكره ذلك، فإن له سكن الدار تلك السنة والله أعلم، ومن غير الكتاب.

009

١٤٬٣١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.