بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٣

-

313

-

يرون أخذه بما يجب عليه الا بعد شهرة ذلك في جميع

لا

يبقى

أحد من رعيته يسعه ولايته

رجع الى الكتاب:

مملكته، حتى

فأما الكفر فينقسم قسمين: فقسم لا يسع جهله، وقسم يسع

جهله، فالقسم الذي لا يسع جهله، فالخارج عليه حجة من الواحد فصاعدا كائنا ما كان.

مما لا

وأما الكفر الذى يسع جهله فقال قوم: العالم حجة.

وقال قوم: حتى يكونا عالمين.

Y

وقال أبو عبد الله محمد بن ابراهيم: هكذا قيل ان الكفر ينقسم جهله، قسمين: فقسم يسع، وقسم لا يسع جهله، وكذلك في جميع دين الله، فكل ما لم يمتحن المتعبد بلزومه من دين الله، ولم تنزل به كلفة التعبد به فهو مما يسعه جهله، كان مما تقوم به الحجة من العقل من تفسير التوحيد، واثبات الوعد والوعيد، وما أشبه ذلك، أو ما تقوم به الحجة من السماع من الأمر والنهى، وما أشبه ذلك، وما نزل به كلفة التعبد به كان مما تقوم به الحجة من العقل أو السماع، فهو يسع جهله، فكل من لزمه التعبد بشيء من دين الله لم يسعه غيره جهل ذلك الشيء الذي تعبد هذا اذا به لم يتعبد هو به، ولا يسع أحدا أن يلزم أحدا ما لم يلزمه للزوم ذلك غيره، ولا أن يحط عنه ما لزمه اذا لم يلزم غيره، الا أن ينزلوا بمنزلة غيره، بمنزلة واحدة، فكل متعبد فهو مخصوص بحكم ما لزمه من دين الله، ومعذور عما لم يلزمه، وجميع كفر الامام كان مما جهله، أو مما لا جهله يسع، كان مما تقوم به الحجة من العقل، أو السماع، فلا يسع من علم من رعيته كفر جهله الا أن عليهم طاعته ونصرته، والخروج اليه مما يجب له عليهم اذا أطاع الله، وعليهم

جهله،

ووسع

يسع