بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٤

التهيئة للسفر وعند التجهيز للحرب فهذا لا ينبغي للمسلم أن يقصر في الوصية فيهم ولا يتوانى قال ومن اوصى في الصحة فهو الحزم وهي أفضل ومن غيره قال وقد جاء الأثر عن بعض المسلمين أنه كان يأمر بالوصية كل جمعه ويجدد وصيته كل جمعة وقال من قال: من المسلمين كل سفر سفره الانسان وجب عليه فيه الوصية ولو كان ذلك السفر في طلب معيشته وحوائجه بين القرى وقال من قال: إنما الوصية الواجبة في المرض الذي يخاف منه الموت وعند ركوب البحر لأنه من المخوفات واسباب الموت، ومنه وحث الله تبارك وتعالى في الوصية في قوله ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم إلى قوله إلا إن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا﴾.

مسألة: قال أبو سعيد معي أنه قد قيل في الذي يريد السفر إلى حرب أو ركوب بحر أنه تلزمه الوصية إما الحرب فلا أعلم أنه يختلف في لزوم الوصية وهذا إذا حضره ما يخاف منه الموت من أسباب الحرب وغيره وأما لزومها له إذا أراد الخروج إلى الحرب فعندي أنه لا يلزمه ذلك إلا أن يخاف أنه لا يقدر على الوصية إذا خرج إلى الحرب وأما ركوب البحر فارجو أنه تختلف فيه مالم يصر بمنزلة الخطر وهو مثل الحرب على معنى قوله

مسألة: من الزيادة المضافة: من كتاب الأشياخ هل يجوز للمسافر من المصران يخرج وهو على نية قضاء دينه قال لا يخرج في البحر إلا بعد القضاء أو الوصية وكذلك عندي خروجه من المصر

حتى يوصي.

1.

١٤٬٣٤١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.