الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٥الباب الخامس
في استفهام المريض واملاء أهله عنه هل يثبت
مالك
من الزيادة المضافة أيضاً إلى أبي القاسم بن عمر بن القاسم من أخيه عبدالله بن محمد بن صالح وذكرت أخي رحمك الله في مريض إذا ثقل عليه الكلام قلت أفيصلح إن يقول عنه احد من ارحامه أو وارثه شيئاً من الوصايا أو الدين قلت مثل إن يقول له عليك في حجة وعليك لفلان كذا وكذا أو اشباه هذا وهو يقول نعم قلت فأرى تجوز هذه الوصية وهذا الدين في ماله من بعد موته وقد خلف يتيما أو غير يتيم، قلت وكذلك إذا قيل فلان ابن فلان وصيك قال نعم يثبت هذا فعلى ما وصفت فاما قوله عليك في مالك حجة فيقول المريض نعم فهذا لا نعلم فيه اختلافا أنه لا يثبت لان هذا الذي وصفته قد قال من قال: أنه يقوم مقام الاقرار وقال من قال: أنه لا يكون من المريض أقرارا حتى يقول المريض ذلك عن ذات نفسه ولو أن المريض أقر عن ذات نفسه أن عليه في ماله حجة أو كفارة أيمان أو شيئا من الوصايا فإن ذلك غير ثابت على الورثة حتى يوصي به ويجعله وصية، وأما قوله عليك للفقراء كذا وكذا ولا قاربك كذا وكذا فيقول نعم فهذا قد عرفنا فيه الاختلاف فأما الذي وجدنا في جواب أبي الحواري رحمه الله أنه لا يثبت هذا اللفظ من المريض فيما كان من الأقرار حتى يقول المريض ذلك من ذات نفسه ومن ذلك أن يقول إذا قال له عليك للفقراء كذا وكذا قال نعم على للفقراء كذا وكذا وإما قوله نعم فهذا الذي فيه الاختلاف وقال من قال: أنه ثابت وحجتهم في ذلك أن نعم أقرار وقول الله تبارك وتعالى) فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم) فهذا القول عرفناه من قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله وإما قوله فلان وصيك فيقول نعم فهذا معنا ثابت وأما نعم قال المضيف لا نعلم فيه اختلافا في ثبوته لأنه من جهة الوصايا والذي عرفناه في جواب أبي الحواري رحمه الله أنه ثبت ما أقر به المريض من الوصايا وذلك أن يقول له الذي يستفهمة قد أوصيت بكذا وكذا
11