بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٧

الباب السادس

في الكتاب في الوصية والكاتب لها والشاهد عليها

وعمن كتب لقوم وصية فاخطأ حكايتها قلت هل عليه ضمان فارجو إن شاء الله أن هذا لا يلزمه والله أعلم

مسألة: وعن رجل أوصي لرجل مامون وأشهد على وصيته إليه رجلين من اهل القبلة لا يعرفا بثقة ولا خيانة قلت هل يثبت ذلك ففي الحكم لا يثبت إلا بشهادة العدول والثقات وقلت إن لم يكن ثابتا في الحكم من اجل الشهادة هل له إن يأخذ سرا من مال الموصي وينفذ عنه ما اوصاه به فنعم قد قيل ذلك

•

مسألة: ورجل لقيك ثقة أو غير ثقة فقال لك فلان مات وجعلني وصيه وأوصاني أن ادفع اليك هذا الألف الف درهم أو هذا الشيء قلت هل يجوز ذلك إن يأخذه فعلى ما ذكرت فمعي أنه يجوز ذلك إذا لم تعلمه من مال غيره

•

سالة: وأما الذي يقول له غير الثقة إن هذا الدرهم من عند

أنه

زيد اوصى له به فمعي أنه إذا لم يقل من ماله فإنه يتصرف عندي أوصي له به أن يسلم إليه من عند غيره من عند المسلم وغيره لأنك تقول هذا من عند فلان إذا كان له فيه صنيع من مطلب أو أمر ولو لم يكن من يده وهذا إذا خرج في المعني معه وإن لم يخرج إلا أنه من مال فلان المدعى عليه أنه أوصي فإن صدق ذلك القائل في معني ما يقول ولم يستحق ولم يتهم لم يضر تصديقه عندي من طريق الإطمئنانه لأنه في يده وإن لم يكن كذلك فترك ذلك اصح إذا خرج صحته من معنى الحكم والإطمئنانة جميعا وأما الاصول عندي فاضيق في معاني هذا وعلى كل حال فإذا لم يعلم المقر له أن ذلك من مال المدعى عليه لم يخرج عندي من حال الاختلاف

13

١٤٬٣٤٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.