بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢١

الباب السابع

في شيء من الوصايا مجموع

والكلام الذي يشهد به ويوصي هو من بعضه لبعض ولو قطعه بنفسه واتم الكلام الباقي فإن قطعه بسكوت أو كلام له في غير ذلك فالكلام الأول ثابت والثاني غير متصل به إلا أن يكون كلام قديم (وفي (نسخه قدم في موضعه ويثبت ومن غيره وهذا وعندنا إذا كان يوصي بلا كتاب والذي عرفنا من قول الشيخ أبي سعيد أنه إذا كتب وصيته أو كتبت بأمره وقرأت وأقر بمعرفتها أو فهمها وأشهد بذلك جاز ذلك وكانت وصية إذا كانت على ما يثبت من لفظها في قول أهل العدل

مسألة: من جواب أبي الحسن وعن امرأة أمرت أن يدعى لها شهود يشهدون على وصيتها وكان ذلك في صحتها أو في مرض موتها ثم أن زوجها حرم على الشهود أن لا يدخلوا على امرأته بغير رأيه وكان ذلك كراهية منه للوصية قلت هل يسع الشهود أن يدخلوا عليها ولو حرم الزوج عليهم فعلي ما وصفت في هذه المسألة بعينها فلم نحفظ فيها شيئا إلا انا نظرنا في غيرها فيما يشبهها فنقول أما إن كان في صحة المرأة وفي موضع آخر في جوابه في المرأة إذا أرادت أن تشهد على وصيتها ومنعهم الزوج دخول منزله كراهية أن توصي زوجته فلم نحفظ في هذا شيئاً بعينه إلا أنا نظرنا فيها تشبيها ونقول ان كان في صحة المرأة وحرم الزوج على الشهود أن يدخلوا عليها فلا يدخلوا بيته إلا باذنه وتخرج هي إلى الشهود إذا كانت صحيحة وتشهدهم على وصيتها وأما إن كان ذلك في مرضها فيحتجوا على زوجها أن لا يبطل حقوق الناس إذا كان عليها لهم حق وكذلك ان كان هي لها حق فإن ابى وامتنع وخافوا موت المرأة وتبطل وصيتها فليدخلوا عليها ولو حرم عليهم حتى يشهدوا على وصيتها لئلا تبطل حقوق الناس والله أعلم بصواب ذلك وإنما قلت في هذه المسألة من غير حفظ فيها بعينها فانظر فيها (وفي نسخه) أن لا تبطل حقوق

17

١٤٬٣٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.