الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩الباب الثامن
في كتاب الوصية
وسألته عن رجل يكتب للناس مثل الوصية وغيرها فيأتي الموضع الذي يحسن فيه تخليق هل يخلق الكتاب بغير رأي صاحب القرطاس قال له اكتب في هذا القرطاس ماشئت انا قلت فإنه لم يقل له وكتب قال ارجو أن ذلك من مصالح الكتاب بلا إن يحتج بذلك القرطاس ولا يدخل على صاحبه ضرر فلا بأس بذلك
•
مسألة: وقال في الكتاب للوصية إذا كان بمنزلة من يستفتي ولم يكن بمنزلة من ترفع عنه خطأه في الفتيا وكتب الوصية ولم يقل لهم أعرضوها على المسلمين فإذا كان كذلك وكان فيها شيء مخالفا للحق ليس فيه اختلاف ولا مخرج فهو ضامن وإذا كان فقيها بمنزلة من يرفع عنه الخطأ في الفتيا لم يكن عليه ضمانه وكذلك إن كان جاهلا فإنما عليه التوبة من ذلك ولا ضمان عليهما إذا كانا بتلك المنزلة قال وكذلك المعروضة عليه الوصية فإن كان بمنزلة من يرفع عنه الخطأ في الفتيا أو جاهلا فليس عليه ضمان وأما إذا كان غير فقيه ولا جاهل فعلية الضمان إذا اثبت من الوصية شيئا مخالفا للحق بلا اختلاف، قال وكذلك الوصي إذا انفدها ولم يعرضها وكان فيها شيء ء مخالف للحق ليس له فيه مخرج ولا اختلاف أنه مخالف للحق فهو ضامن قال واما الشاهدان على الوصية فعليهما التوبة وليس عليهما ضمان فإذا انفذها الوصي بعد أن عرضها وكان فيها شيء مخالف للحق وقد عرضها على من لايضمن في الفتيا فلا ضمان على الوصي ولا على الفقيه وهي في ثلث مال الهالك فإن انفذها وقد عرضها على من يلزمه الضمان في الفتيا فهو ضامن في ماله الذي عرضت عليه واثبتها وهي مخالفة للحق، قال وإذا انفذ الوصي الوصية بمعرفته وهو ممن لايلزمه الضمان في الفتيا من منزلة المعرفة فلا ضمان عليه في ذلك وهو في ثلث مال الهالك، وكذلك إذا كان المعروضة عليه بمنزلة من لايلزمه الضمان فى الفتيا من منزلة المعرفة