بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٤٣

من قرابته ونصف ثمنها للضعاف قلت ما يثبت من هذا وهذا سبيله مثل الوصية والاقرار فهذا يخرج على سبيل الاقرار ويكون نصف ثمنها للقوم من قرابته على عدد رؤسهم لا على قسم الوصية لان هذا على سبيل الاقرار والنصف من ثمنها يكون للفقراء كيف ما قسم بينهم جاز ذلك والضعاف معنا هم الفقراء وهذا معنا ثابت قلت وإن قال نصف الثمن لبني فلان من قرابته والنص للضعاف قلت هل ذلك ويكون الثلثان لمن أوصى له بالنصف من قرابته والثلث للضعاف وكان الضعاف هم الفقراء أم هذا أقرار ولا يجري مجرى الوصية فهذا لا يثبت منه شيء إلا أن يشاء الورثة أن ينفذوا ذلك فذلك اليهم لأن نصف الثمن لا اعرف ما هو فإن كان ذلك وعرف ذلك من أمره أنه ثمن النخلة فقد مضى القول في ذلك وهو بمنزلة الاقرار.

يجمع

مسألة: والذي يقول اعطوا فلانة كذا وكذا بعد موتي أو يقول اعطوا فلانة كذا وكذا من مالي بعد موتي قلت هل يثبت هذا فان كان ذلك على غير نسق وصية وإنما هو ابتداء لهذا الكلام فقد قيل أنه أن قال ذلك لوصية أو لورثته جاز ذلك وإن قال لغيرهم لم يجز ذلك إلا أن يسمى به وصية وذلك في قوله أعطوا فلانا من مالي وإما قوله وأعطوا فلانا ولم يقل من ماله فلا يثبت ذلك إلا أن يوصى

له

مسألة: قلت وإذا قال قائل في وصيته الذي يوصي إليه إذا فاعطى فلانا نخلة ثم قال أعطوا فلانا نخلة ولم يقل من مالي هل

يثبت ذلك من ماله فإذا لم يقل من ماله كان على نسق لفظ وصية

يثبت هذا اللفظ بتقدم من الوصية فمعي أنه لا يثبت ذلك من ماله

مسألة: وعن رجل توفى وعليه دين كثير وله امرأة تركها حاملا وله مال يوفي دينه وامرأته وكان عليه دين لم يكن به بينه فقلت له إذا مرضت كتبت دينك فقال اكتب لي وعلى دين ليس به بينة فاملى على رجل وكتب ما كان عليه ثم اسلم الكتاب إلى المرأة ولم يشهد على ما كتب من دينه فإن كان قد املى أن على لفلان كذا وكذا وعليه

39

١٤٬٣٧٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.