بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٩

-

319

-

حجة الله على عباده وغيوثه في أرضه وبلاده، وهم خلفاؤه وشهوده، ويقومون مقام أنبيائه عند عدمهم، وهم حجة على الأئمة والرعية.

لا

وبالعالمين تقوم الحجة في جميع دين الله، مما جهله، ومما يسع يسع جهله، وينفذ أن جميع الأحكام التي تنفذ بالأئمة، ويكونان في ذلك حجة، ويقيمان الحدود في بعض القول عند عدم الأئمة والحجة في ذلك فيما قيل ان الخطاب ورد فى الأحكام والحدود عاما من الله قوله فى الأحكام: (واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) وفى الحدود: (الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) فان ثبت أن العلماء ينفذون الأحكام عند عدم الأئمة، وكذلك الحدود، وان بطل في الحدود بطل في الأحكام هكذا قيل

وقد يقع اللفظ بخطاب الجماعة ويقوم الاثنان في ذلك مقام

الجماعة

وقد يوجد فى كتاب عبد الله بن أباض الى عبد الملك بن مروان في أمر عثمان بن عفان، والمؤمنون شهداء الله، ناظرون في أعمال الناس، وكذلك قال الله: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) وكذلك يوجد فى سيرة هلال بن عطية الخرساني، فلما رأى المسلمين ما نزل به عثمان من المعاصى والمسلمون ناظرون لله في كل زمان، شهود الله فى الأرض، يعرضون أعمال الناس على كتاب الله.

هم

هم

وكذلك في سيرة خلف بن زياد البحراني، فانهم كانوا خيرة الله يومئذ من أهل الله، وشهداء عليهم، وولاة أمره وعيونه فيهم، وبأنهم كانوا أول من أبصر الفتنة حيث وقعت، فالعلماء حجة الله على الأئمة وغيرهم الى الجواب وعزلهما كشهادتها، اعلم أن شهادة الشهود اعلام منهم بفعل غيرهم، وكذلك جازت شهادتهم، والعزل منهم ادعاء منهم على غيرهم على غيرهم، والمدعى شهادته ساقطة فيما يدعيه باجماع

الأمة