الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٦٧ووصيته بعد وفاته وهي المسلطة في ماله حتى تنفد هذه الوصية والمال في يدها الوصية المسماة في هذا الكتاب فهذا ثابت ولها أن تنفذ هذه الوصية بعد موته وأما قوله أن لها أن توكل من شاءت حتى تقضي هذا الحق فليس لها ذلك وإنما يقضيها الورثة إذا كانوا بالغين فإن كانوا أيتاما أقام لها الحاكم أو جماعة المسلمين وكيلا يقضيها حقها ولها أن توكل في حياتها من ينفذ عنها هذه الوصية التي اوصى اليها زوجها الا حقها وقوله إن نازعها احد في هذا الوصي فلها المؤنة في ماله إلى مائتي درهم فهذا ثابت لها وقوله لها الخيار في ماله إن شاعت تأخذ صداقها من ادم أو من سني فهذا ثابت لها وقوله أن حدث به حدث الموت ففي ماله أن يطعم عليه أن حدث الموت جريين وشاة للمأتم في ثلث ماله انقضت هذه الوصية
•
مسألة: ومن بعض الآثار وإن أشهداني قضيت فلان بن فلان واوصيت له بكذا وكذا بحق علي له وقال ليس هو له بوفاء أو قال هو دون حقه أو حقه أكثر من ذلك فهذا الاقرار ليس للورثة فيه رد، وكذلك أن قال بقيامه علي أو بما قام علي في مرضي ونحو هذا وكذلك أن قال بحق له على وحقه أكثر من هذا وهو أقل من حقه أو دون حقه فذلك كله بمنزلة الاقرار. وكذلك إن قال بقيامه على وقيامه افضل من هذا أو أكثر من هذا فهذا بمنزلة الاقرار قال غيره وقد قيل إذا أوصى له أو قضى شيئا من ماله بقيامه عليه ثبت له لم يكن للورثة في ذلك خيار ولم يقل وليس هو له بوفا ولا قيامه أكثر ولا أعظم من ذلك وقد قيل أنه إذا أوصى له بشيء من ماله أو قضاه شيئا من ماله بحق له عليه وليس له بوفاء لا يثبت أيضا وللورثة الخيار إلا أن يصح رب المال شيئا على حقه لان أصل القضاء منتقض
مسألة: قال الفضل بن الحواري في رجل أوصى أن لفلان هذه الدار أن هذا هو الاقرار والاقرار جائز لمن أوصي لربه ومن غيره قال نعم قد قيل هذا وهذا أن قال في كتابه واوصي فلان بن فلان أن لفلان كذا وكذا من مالي فهذا وهو من رأس المال وكذلك إذا كان في
63