الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٧٠من ذلك نصفين أحسب عن أبي عبدالله لأنه متصل بجوابه وسألت عن رجل يقال له معمر من أهل صحار وأنه مات فيها وأنه كان أوصي بوصية عند خروجه إلى البصرة وفي وصيته جوار له وشذا أول الوصية أن حدث به موت فحمدونه جاريته حرة ولها خمسمائة درهم من ماله وما ادعت حمدونه من متاع البيت بيت معمر الذي الشهود يعرفونه أنه لها فإنها صادقه لاسبيل ولا تنازع في شيء منه وأشهدهم معمر أن أم ولده مؤنسه حرة لوجه الله ولها تفاحة جاريته وهنديته عدل بحق عرفه لها ولها نصف متاع البيت وأم ولده التي يقال لها زين حرة ولها خمسمائة درهم من ماله وغلامه فرج الهندي إذا بلغ عيال معمر البصرة فهو حر هكذا، فلما حضر معمر الموت بالبصرة أشهد أنه قد رجع عن كل وصية كان أوصاها إلا الوصية التي كان أوصى بها عند موته فذكرت أن فرج يطلب يحمل عيال إلى البصرة وفيهم يتيم فقد نظرت في ذلك، فاما الجواب حمدونه ومونسه وام ولده زين فقد عتقن لانه تدبير والتدبير قد ثبت فيهن عند وصيته الأولى لأنه ليس له أن يرجع في تدبيرهن، وأما ما قال لحمدونه خمسمائة درهم وما جعل له من التصديق في متاع البيت والذي جعل لجاريته مونسه وما جعل أيضاً لجاريته زين فإن ذلك يثبت لهن لان رجعته عن وصيته الاولى ينقض ذلك كله وأما غلامه فرج الهندي فإن بلغ عيال معمر البصرة فهو حر كما قال وليس له أن يرجع فيه ولو كان حيا فإن لم يبلغهم وكره ذلك الموصي أو غيره أو عيال معمر أن يبلغهم البصرة فهو عبد حتى يبلغهم إلى البصرة كما قال السيد إلا أني لا ادري لهم بيعه مادام عيال معمر أحياء كلهم إلا أن يموت منهم أحد فإن مات أحد منهم لم أر ببيعه بأسا لانه إذا مات احد منهم لم يصل إلى العتق وكذلك أن بلغ عيال معمر وكرهوا أن يبلغهم إلى البصرة لم يكن لهم بيعه لانهم عسى أن يفعلوا ذلك فيوصلهم فيعتق وأما قوله جاريته مؤنسه حرة لها جاريته تفاحة وهنديته عدل بحق عرفه لها فهو لها ثابت لقوله بحق عرفه لها وللورثة الخيار أن شاءوا أن يتموا لها ذلك فذلك إليهم وإن شاءوا أن ياخذوها ويعطوها قيمتها فذلك لهم وإما الجوار كلهن فإنهن يعتقن من رأس ماله وفقنا