الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢١321
-
قال ابو عبد الله حفظه الله: أما الرعية اذا ثبت عليها بتلك الحقوق لملامام بثبوت امامته من الطاعة والنصرة، وغير ذلك، فكذلك تزول تلك الحقوق بزوالها الا ما استحقه الامام عليهم، أو على بعضهم بتوبة بعد زوال امامته، فلا عذر لهم فى ازالة ما قد ثبت له عليهم بغير الحق، وكما جاز ثبوتها له بالحق، فكذلك يجوز زوالها عنه بالحق،
عنهم
وكما لم يجز ثبوتها له بالباطل، فكذلك لا يجوز زوالها عنه بالباطل
وأما الخارجون فقد قيل ان منهم المبتدعين وهم المضادون لدين الله بجحود، أو نفاق باستحلال لما حرم الله، أو بتحريم لما أحل الله، لأن الله يقول: ان هذا الشيء حلال، فيقول هذا انه حرام فهو مضاد لقول الله بقوله، مفارق لدين الله - نسخة ـ بفعله، لا يحتمل صوابه فى دين الله بوجه من الوجوه، يشهد على باطله في ذلك الله، ودينه، وملائكته وأنبياؤه، والعلماء، وقوله ذلك يشهد على نفسه أنه باطل، وعلى قائله أنه مبطل، فهو بنفسه حجة على نفسه، وعلى
قائله، وقابله
فلو أجمع جميع الخلق، ولن يجمعوا أن ذلك حق، ويشهدوا على صوابه وصواب قائله وقابله ما كان اجماعهم ذلك، ولا شهادتهم مزيلين لباطله، ولا قابلين لحكمه، ولا قامه بهم حجة على أحد، ولا الأحد، ولا كانت منهم في ذلك حجة، ولا يستحيل ذلك الباطل حقا بوجه من الوجوه، وعلى كل من ورد اليه ذلك أن يكون حاكما لنفسه، وعليها فيه، ولا عذر له فيه الا بموافقة الحق فيه، وفيمن شهد له بالحق، وعليه بالباطل، أو التسليم للمسلمين، أو السؤال على ما يجب من ذلك وتفسيره يطول
ومنهم المحرمون وهم
لذلك،
المدعون
الخارجون مع تحريمهم ومنهم و هم الذين يدعون موافقة دين الله، ولا يضادون الدين بادعائهم، الله، فان كانوا صادقين فهم
وانما
صفة يدعون هي جائزة في دين
(م 21 – بيان الشرع جـ 4)