الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٧٥الباب السابع عشر في وصية المماليك
وليس للمملوك وصية في ولده الحر ولا في ماله
مسألة: عن أبي سعيد وأعلم أني كنت اجبتك في كتاب كتبت به اليك أنا العبد والتاجر تجوز وصيته في قضاء دينه في تجارته هو وقد وجدت في ذلك عن محمد بن محبوب رحمهما الله واحب أن يكون القول بذلك أوحد إن شاء الله
سوي
•
مسألة: وعنه أيضاً وأما الذي يموت ويوصي بدين عليه ويوصي إلى رجل في قضاء دينه وانفاذ وصيته فقضي الوصي الديون وباع المال وانفذ الوصايا ثم صح أن الرجل عبد مملوك قال فالذي معنا أن وصية العبد لاتجوز وأنه لا يجوز امره في ماله ولا مال له إلا ماجعل له مولاه في التصريح من اخراجه للتجارة فإن كان سيده قد اخرجه للتجارة وصح ذلك فاوصى بقضاء دينه الذي ادانه في ذلك الحال فما في يده من المال الذي هو مخرج فيه للتجارة فقد جاز ذلك معنا لان فعله في ذلك جائز في المال على سيده وأما ما ذلك من حج أو أروش أو غير ذلك أو ديون في غير التجارة أو كان قد اخرجه سيده في حال التجارة ومضي احكام ماهو فيه من التسليط في التجارة فلا تجوز وصيته ولا أقراره فإن كان هذا المال قد نفذ على وجه حق فقد جاز وإن كان على غير ذلك أو لم يصح ذلك فإن أدرك المال بعينه رجع إلى سيده وضمن الوصي للمشتري ماقبض منه في الحكم ويرجع الوصي على الغرماء إن قدر عليهم وأن لم يقدر عليهم وغابوا أو ماتوا فلا شيء له ويضمن للمشتري إلا أن يكون الوصي شرط على المشتري أني إنما بعت لك هذا المال ولا علم لي به فإنا استحق منك هذا المال فلا حق على لك فإن شرط عليه هذا فلا شيء عليه للمشتري وإن لم يدرك المال بعينه وصح علي من اتلف هذا المال كان على من أتلفه ضمان ذلك شرواه أو قيمته برأي العدول وإن اعدم شرواه.
71