الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٨٤بعبدي
الباب الحادي والعشرون في الوصايا
بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو المؤثر أول ما ينبغي للناظر في الوصايا أن ينظر في الفاظ الموصي كيف هي ليضع الامور في مواضعها ولا يزيلها عن أمكنتها قال أبو المؤثر والوصايا على خمسة أوجه المفصوله والمعلمة والمودعة والمضافة والمبهمة فالمفصولة قوله قد أوصيت لفلان بسدس مالي أو بثلثه أو بربعة والمعلمة مثل قوله قد اوصيت لفلان بداري هذه أو هذا أو بنخلتي هذه أو بدراهمي هذه والمودعة مثل قوله قد أوصيت لفلان بمائة درهم في قطعتي هذه أو بثوب في داري هذه وقد اوصيت لفلان بنخلة في نخلي هذه والمضافة مثل قوله قد أوصيت لفلان بنخلة من نخلي أو بعبد من عبيدي أو نحو ذلك والمبهمة مثل قوله قد اوصيت لفلان بالف درهم أو بعبد أو ببعير أو بثوب أو نحو ذلك، قال ولا يلتبس الأمر عليك في ذلك فتجعل المضاف مودعا والمودع مضافا فإن الأمر في ذلك مشتبه، قال واعلم أن قول الموصي قد اوصيت لفلان بالف درهم من مالي أو في مالي من باب المبهم لأنه عام في ماله ومن غيرة قال نعم إذا قال قد اوصيت له بثوب في مالي أو من مالي أو بجمل من مالى أوفي مالي أو بمائة درهم من مالي أوفي مالي أو بشيء من مثل هذا فهذا كلة لا يدخل المودع لان المودع لا يدخل جملة المال وهو مبهم قال وذلك أنه يخرج أنه مودع جميع المال فالوصية فيه تخرج مخرج المبهم. ومن الكتاب قال ولا يظن ظان أن قول الموصي قد أوصيت لفلان بثوب في داري باطل أو يقول إنما أوصي له بثوب في داري باطل أو يقول إنما أوصي له بثوب في داره ولم يقل أنه من ماله وليس الامر في ذلك على ما يظن إنما ذلك بتقديم وتأخير قال غيره ومعي أنه قيل لا يثبت إلا أن يصح ذلك الثوب بعينه أو يوجد في الدار له ثياب وقيل حتى يصح الثوب منها وقيل له اقلها ثمنا وقيل أوسطها وقيل بالعدد على الأجزاء من قيمتها ومن الكتاب تقديم وتأخير كانه قال قد أوصيت لفلان في داري هذه بثوب فيكون له ثوب وسط يجعل في أصل الدار يباع له
ذلك
A.