الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٨٥منها ويشتري له منها ثوب إلا أن يفديها الورثة قال ولعل قائلا يقول هذا يبطل حتى يعرف الثوب فالثوب وسط من ثياب أهل البلد التي تعمل في البلد قال وإنما يكون له ثوب من الثياب التي في الدار إذا قال قد أوصيت له بثوب من ثيابي التي في داري أو قال قد اوصيت له بثوب لي في داري فهذا له أوسط الثياب التي في الدار. ومن غيره قال انظر في ذلك فإنه إذا قال بثوب في داره أو بثوب في داره لعله أراد من داره فإنما له ثوب وسط من الثياب ويكون من باب المودع وإما إذا قال بثوب من ثيابي التي في داري أو بثوب من الثياب التي في داري فهذا يكون له أو سط الثياب التي في الدار أو يكون هذا من باب المعلم في الثياب مضافا اليها وليس له في الدار حكم فإن لم يكن في الدار ثياب بطلت الوصية قال ويخرج عندي في مثل هذا أن مثل هذا مضاف إلى معلم، قال غيره وكذلك أن قال قد اوصيت له بثوب في داري أو بثوب من الثياب التي في داره وهو مضاف. ومن الكتاب قال وأعلم أن الالفاظ الخمسة قد تختلف ولكن محصولها إلى الوجوه الخمسة التي ذكرت لك قال وقد يوصي الموصي فيقول قد اوصيت أن تعطي فلانا ثوبا يشتري له من دراهمي هذه أو من ثمن غنمي هذه قال فهذا من باب المودع فإن كان قال فيه من وليس هو من المضاف قال فافهم فصل الأمور بعضها من بعض تهجم على صواب ذلك أن شاء الله، قال واكثر الاشتباه في باب المودع والمضاف وما بين لك الفرق في ذلك إن شاء الله حتى لا يلتبس عليك وأعلم أن قول الموصي قد اوصيت لفلان بالف درهم من قطعتي أو من داري أو من دنانيري من باب المودع ولو أنه لم يوجد للهالك قطعة ولا دار ولا دنانير أو الشيء الذي جعلت فيه الوصية ليطلب وإنما نفس المضاف أن تقول فيه قد اوصيت له بنخلة في نخلي فإذا وجد للهالك نخل كلها كرم خيار أو رذل شرار فإنما للموصى له نخلة من اوسط نخله كانت خيارا أو شرارا وكذلك أن قال بثوب من ثيابي أو لعبد من عبيدي فله الوسط من عبيده أو ثيابه ولو كانت العبيد والثياب غالية فائقة الغلاء فله ثوب منها أو عبد منها أو سطها، وهذا المضاف وإما المودع فإذا قال قد اوصيت له بنخلة في نخيلي أو بثوب من
81