بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٨٦

ثيابي أو بعبد في عبيدي فوجد له نخل خيار أو شرار وثياب خيار أو شرار كذلك ولم يوجد له وسط من ذلك فإنه يشتري للموصى له ثوب وسط أو عبد وسط أو نخلة وسطة يكون الثمن في النوع الذي جعله فيه وإن وجد في الصنف الذي اوصى به وسطا دفع إلى الموصى له فافهم ذلك قال ولو إن موصياً أوصى لرجل بثوب قطن من ثيابه فلم يوجد له الا ثياب كتان لكان للموصى له ثوب وسط ويشتري له ويكون الثمن في ثيابه ولو أنه قال قد اوصيت له بدينار في دراهمي اشتري له دينار من الدارهم ودفع إليه وأن هلكت الدراهم وبقيت الدنانير قبل أن يدفع إليه شيء بطلت وصيته، ولو قال قد اوصيت له بدينار مطوق من دنانيري فلم يوجد إلا مثاقيل اشتري له مطوق ودفع إليه وكان الثمن من الدنانير ولو اوصي بثوب خماسي من ثيابه فلم يوجد له الا سداسية أو رباعية لكان له ثوب خماسي وسط وكان ثمنه في ثيابه ولو اوصى بدينار مثقال من دنانيره فلم يوجد إلا مطوقا لكان له بدينار مثقال وهو في دنانيره ولو أنه اوصى له بدينار من دنانيره له المثاقيل فلم يوجد له إلا مثاقيل لم يكن له شيء لعله أراد فلم يوجد مثاقيل ولو اوصي له بثوب خماسي من ثيابه السداسية فوجدت له ثياب خماسية ولم توجد له سداسية لم يكن للموصى له شيء قال ولعل ظانا أن يظن أن قوله قد اوصيت له بدينار من دنانيري فلم يوجد له مثاقيل ووجدت له مطوقه أنه إنما له دينار مطوق وليس ذلك كذلك بل له دينار تام ويكون في دنانيره المطوقة لان قوله دينار مثل قوله دينار مثقال لان الدينار مثقال ألا ينسبه إلى غير المثقال كما أنه أوصى له بثوب خماسي من ثيابه فلم يوجد له خماسية لكان له ثوب له خماسي ثنته في ثيابه ولو أنه أوصى له بثوب من ثيابه فلم يوجد شيء من الثياب لم يكن له شيء وكذلك لو أوصى له بثوب في ثيابه قال وإنما الفرق بين المودع والمضاف فيما ذكرت ذلك أن يوجد النوع الذي اوصى به الموصي فاضلا عن الوسط أو ناقصا عنه ففي قوله له كذا وكذا له الوسط في ذلك النوع يكون في ثمنه إذا لم يوجد فيه وسط وإذا قال من كذا وكذا فله أوسط ذلك النوع كان خيرا أو شرا وليس له من غيره شيء فافهم ذلك. ومن غيره قال نعم إذا أوصى له

82

١٤٬٤١٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.