الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٨٩لنا
الزيادة ولا يدخل عليها النقصان لكان هذا منه قولا ولكنه قول مستبين غلطه ولا يحتاج المناظرة فيه لان كل ما وجبت له الزيادة وجب عليه النقصان ولكن الاقاويل الثلاثة هي الوجوه من الاختلاف فلا ينبغي أن نلتمس وجوه الصواب في ذلك، والوجه في ذلك أنه إذا فسد قولان ثبت الثالث فالذي يدخل على من قال في الزيادة والنقصان يدخل على جميع الوصايا وإنما القيمة إنها تكون يوم الحكم أما نسأله فنقول له أرايت رجلا أوصى لرجل بأمة تسوى الف درهم وترك غيرها الفي درهم فلم يسلم إليه الامة لأنه لم تصح له الوصيه أو لعله من العلل حتى ولدت الأمة الاولاد أو ماتت أو لم تمت وزادت قيمتها حتى صارت تسوى الف درهم فإن قال إنها له بأولادها وزيادتها ونقصانها إذا كانت تخرج من الثلث يوم مات الموصى فقد هدم قوله إذا زعم أن الوصية (وفي نسخة القيمة تكون في جميع الوصايا يوم التنفيذ وان قال بل يقوم المال يوم التنفيذ وليس له من اولادها شيء قيل له فولدت وهي في ملكه أو في غير ملكه فإن قال إنما ولدت وهي في غير ملكه قيل له أرايت لو اعتقها قبل أن تسلم إليه هل كانت تعتق فإن قال تعتق فقد هدم قوله أنه لا عتق إلا بعد ملك وإن قال لا تعتق فقد تبين من باطل قوله وقيل له فبهذا لها إذا بعد موت الموصي، وهذا قول ظاهر الفساد وإن قال تعتق لأن له فيها حصة قيل له فإذا كان فيها حصة فله فيها حصة (وفي نسخة منها من اولادها فقد تبين فساد هذا القول على من زعم أن القيمة فيها تكون يوم وقوع الوصية في جميع الوصايا فإن نسأله فنقول له أرايت رجلا أوصى بوصايا في ايمان أو للأقربين والفقراء (وفي نسخة) والفقراء وفي غير ذلك وكانت الوصايا تخرج من ثلث يوم أن مات ثم لم تنفذ الوصايا حتى أغل غلة كثيره ثم هلك ثم هلك المال وبقيت الغلة فإن قال ليس لاهل الوصايا في الغلة شيء وإنما لهم في الاصل فليس لهم شيء قيل له وكذلك أيضا أن هلك ثلث المال ولم يغل شيئا وبقي ثلث المال فهو لأهل الوصايا كله وليس للورثة شيء إذا كانت القيمة إنما تكون يوم تقع الوصية وكما لم يكن لهم الزيادة كذلك عليهم في النقصان شيء ويدخل عليه أيضا أن يقال
ماله
يصح
ملکه
??