الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٩٠له أرايت أن كانت الوصايا تخرج من الثلث يوم مات الموصى ثم رخص المال حتى صارت الوصايا الثلثين فإن قال أن الوصايا تنفذ كلها ولو استفرغت المال إذا كانت تخرج من الثلث يوم وقوع الوصية
فهذا ظاهر الفحش وأن قال بل يرجع إلى ثلث مابقى فقد هدم قوله وكذلك يقال أرايت لو كانت الوصايا لاتخرج من الثلث يوم مات الموصي ثم غلا المال حتى صارت الوصايا ربع المال هل كانت تخرج كلها أو إنما ترد إلى ماكانت عليه يوم مات الموصى فإن قال قائل إنما تكون من ثلث ماله يوم زيادة رقاب المال ولا في زيادة اثمانه ولا في غلته فقد ظهر فساد قوله بما ذكرنا أنه تدخل في الوصايا إذا كانت تخرج من الثلث يوم مات ولو هلك المال كله الامقدار الوصايا وإن قال تخرج من الثلث إذا كانت تخرج منه يوم القيمة فقد هدم قوله فلما فسد هذان الوجهان لم يبق إلا الوجه الثالث وهو أن بعض الوصايا يكون الحكم فيه يوم يموت الموصى وبعضها يوم يكون التنفيذ قال فبا لحري أن يعلم أي الوجوه الخمسه يكون الحكم فيه يوم وقوع الوصية، ونحن أجدر أن نعرف مواضع هذه الوجوه الخمسة من الوصايا من الابواب الثلاثة من الاتفاق والانفراد والاشتراك، فالانفراد هو أن يوصي الموصي منها بباب وتكون الفاظها كلها في ذالك الوجه، والاتفاق أن يوصى ببابين أو أكثر فيكون في كل نوع من ماله أو بعض أنواع ماله نوع من ابواب الوصايا، والاشتراك أن يجمع بابين من الوصايا أو أكثر في نوع من ماله وسنبين ذلك أن شاء الله، إما الانفراد كرجل يقول في وصيته قد اوصيت لفلان بالف درهم وقد اوصيت لفلان بعبد ولفلان بثوب ولا يوصى إلا بهذا النحو من المبهم أو يقول قد أوصيت لفلان بالف درهم في قطعتي هذه أو لفلان بالف درهم في عبيدي هذه ونحو هذا من المودع أو يقول قد أوصيت لفلان بالف درهم من دراهمي ولفلان بنخلة من نخلي ونحو هذا من المضاف ويقول قد اوصيت لفلان بثمن مالي ولفلان بعشر مالي ونحو هذا من المفصول فهذه وجوه جميع الانفراد وقد بيناها. ووجوه الاتفاق أن يقول قد اوصيت بسدس من مالي ولفلان بداري هذه ولفلان بالف درهم ولفلان بنخلة
86