بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٩٨

درهم

الثلث

مسألة: اخرى في هذا الباب رجل هلك وترك عبدا ومالا ودراهم واوصي لرجل بالف درهم واوصى لرجل بعبده فهلك العبد قبل أن تنفذ الوصية ثم صحت الوصية فاراد الحاكم أن ينفذها فادعى الورثة أن العبد الذي هلك قيمته ثلاثة الآف درهم يوم مات الموصي ووجد الحاكم مابقى من المال ثلاثة آلاف درهم دفع إلى الموصى له بالالف تسع ما في ايديهم وهو تسع ثلاثة آلاف درهم ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلث لأنه كل خمسمائة درهم ربع الثلث لأنه كان له ربع الوصية وهو تسع مافي ايدي الورثة فإن لم تصح قيمة العبد كم هي لم يحكم الحاكم لهم بشيء حتى يقر الموصى له بالالف الدرهم أن قيمته العبد كانت كذا وكذا ثم يستحلف ما نعلم أن قيمة العبد كانت أكثر مما أقر به أن ادعى الورثة أن قيمة العبد كانت كذا وكذا وانكر الموصى له ولم يكن مع الورثة بينة وكره الموصى له أن يحلف ورد اليمين إلى الورثة فيحلفوا على ما ادعوا أن قيمة العبد كانت كذا وكذا ثم يجعل قيمته على ذلك ويكون الالف الثلث والقيمة في مات الموصى فلهذا حصته مما في أيدي الورثة على ما ذكرت لك وأن كره الورثة اليمين وكره الموصى له اليمين لم يحكم الحاكم بشيء إلا أن يكون الموصى له بالألف أو الوارث يتيما مقيما فإن للحاكم أن يسأل البينة التي شهدت بالوصية أن الهالك اوصى بالعبد ثم مات العبد الولد عن العبد يوم مات الموصى فإن شهدوا أن قيمته كانت كذا وكذا فإن رأوا ثمنها فصارت كل واحدة تسوى ثلاثة آلاف واغلتا الفي درهم فله ثمانية اتساع احدى النخلتين وان نقص ثمنها فصارت كل واحدة تسوى مائة درهم أو غلتا الفي درهم فليس له إلا احداهما وليس له في الغلة شيء فإن أراد ثمن احديهما فصارت تسوى الفي درهم وبقيت واحدة على حالها إنما ثمنها الف درهم فله النخلة التي ثمنها الف درهم قال غيره وهذا معي إذا لم يغلا شيئا وإنما زادت هذه وبقيت هذه بحالها فإن اغلت أو احداهما حتى صارت نصف قيمتها جميعا يخرج من الثلث كان ذلك له عندي (رجع) إلى الكتاب وإن نقص ثمن احديهما فصارت خمسمائة درههم وبقيت الاخرى

يوم

94

١٤٬٤٢٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.