بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١١٠

الثلث وكانت نفقته في ماله ضمانا عليه من المال كله لأنه ضمنه في حياته وهي جناها على نفسه، وكذلك أن اعتق عبدا له في شريك في مرضه عتق العبد وكانت حصته من العبد من ثلث ماله وحصة شركائه في ماله من رأس المال لأنها جناية وقال من قال: من ثلث ماله إيضا لأنه في المرض والقول الأول احوط عليه لانه اتلف مال شريكه فضمنه وهو عليه في ماله، وكذلك نفقة الصبي محكوم عليه بها في حياته فهي دين عليه في ماله. قال غيره وقد قيل إذا كان التدبير والعتق في الصحة كانت النفقة من رأس المال وإذا كان في المرض فالنفقة من الثلث

•

مسالة: وعن رجل قال قد اعتقت غلامي هذا في صحتي من اين يكون من الثلث أو من رأس المال قال من الثلث

مسألة: وعن الرجل إذا أوصى بدين ووصايا وأقر بشيء من ماله لأنسان مايكون من هذا من الثلث وما يكون منه من رأس المال قال يدفع ما أقر به من المال إلى من أقر له به ثم ينظر إلى مابقي من ماله بعد ذلك الاقرار فيقضي منه دينه فإن بقي منه شيء من الوصايا في ثلث ما بقي من ماله بعد قضاء الدين

•

مسالة: ومن جامع أبي محمد رضيه الله اتفق علماؤنا فيما تناها الينا عنهم أن من لزمه فرض الصلاة والزكاة والحج والعتق والصدقة عن يمين حنثها أو نذر وجب عليه الوفاء به وما كان من سائر الحقوق التي امر الله بفعلها ولا خصم له من المخلوقين فيها مما هو امين في أدائها ولم يؤدها ولا أوصى بها أنه لا شيء على الوارث ولا يعلق أدائها ولا اداء شيء منها كان الهالك تاركا من طريق النسيان أو العمد. واختلفوا فيه إذا أوصى بها وامر بانفاذها فقال سليمان بن عثمان وغيره يجب اخراج ذلك من جملة المال بعد الموت وسبيله سبيل سائر الحقوق والمأمور باخراجها من جملة المال، واحتجوا أيضا بقول النبي صلى الله عليه وسلم بما سألته الخثعمية

1.7

١٤٬٤٣٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.