بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١١١

فقالت يارسول الله أن أبي شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة وقد ادركته فريضة الله في الحج أفا حج عنه قال صلى الله عليه وسلم أرايت لو كان على ابيك دين فقضيته عنه أو كنت قاضية كذلك قالت نعم قال فدين الله احق فقالوا قد شبه الحج بالدين فلما كان الدين من رأس المال كان الحج مثله والله أعلم. قال موسى بن علي ومحمد بن محبوب وأبو معاوية وأبو المؤثر وغير هؤلاء من الفقهاء ماكان من هذه الحقوق التي ذكرناها من الحج وغيره يرجع إلى الثلث إذا أوصى به الميت وهذا الذي يوجبه النظر ويشهد بصحته الخبر وذلك أن الدين يجب قضاؤه وأن لم يوص به والحج لا يجب قضاؤه إلا بعد الوصية باتفاقهم جميعاً على ذلك، وأيضاً فإن الدين لو قضى عنه في حياته بغير امره لسقط عنه اداؤه وكذلك بعد وفاته باتفاق، ودليل آخر أن المريض لو كان عليه دين وحج ولم يخلف وفاء لقضائهما أنه يبدأ بالدين فيقضى ولو كان سبيله سبيل الدين لضرب له معه ودليل آخر قول الله تعالى ﴿وانفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي احدكم الموت فيقول رب لولا اخرتني إلى اجل قريب فأصدق واكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء اجلها﴾ فالانسان لا يتحسر على ما يقدر عليه وعلى فعله وإنما يتحسر على مالا يقدر على فعله وكذلك قوله جل اسمه (قال رب ارجعون لعل اعمل صالحا فيما تركت} إنما يطلب الرجعة إلى ما فاته من الواجب وغير الواجب لم يطلب وإنما شبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين فإن المرأة سألت عن الأداء فشبهه لها ذلك بأداء الدين إذا قضته عنه قال قضاها عنه كقضاء الدين عنه إذا قضته ولم تسأله عن الوجوب فيرد الجواب عنه والله أعلم وبه التوفيق

أنه

مسألة: قلت فالحجة إذا أقر بها أنها حجة الفريضة التي تلزمه و اوصى بانفاذها وكذلك زكاة ماله التي مضمونة عليه إذا أقر بها واوصى بانفاذها يكون هذا من رأس المال ومن الثلث قال يختلف في ذلك قال من قال أنه من رأس المال وقال من قال أنه من الثلث، قال وإما إذا أقر أنه عليه حجة أو زكاة ولم يقر أنها زكاة ماله

معي

1. V

١٤٬٤٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.