بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١١٤

الفرائض والزكاة والكفارات من الصلوات والأيمان وما يلزمه من الكفارات فهذا يكون من الثلث وقد قال بعض الفقهاء هذا يكون من رأس المال فمن تعدى لهذا أكثر من الثلث جاز له ذلك على قول بعض الفقهاء وهذا لم يكن برأي الحاكم لم يكن له إلا ما رأى له الحكم.

مسألة: قلت فالوصية بالزكاة وبالايمان وبالحج والاقربين والفقراء تخرج من رأس المال أم من ثلث المال قال معي أنه يختلف فيما يوصى به من اللوازم التي كانت قد لزمته في حياته وصارت حقا له عليه من حقوق الله ثم أوصى بها بعد موته من الحج اللازم والزكاة واشباه ذلك من اللوازم إذ قد لزمته وصارت عليه دينا وقال من قال من الثلث على حال وقال من قال إنها من رأس المال ولا أعلم أن احداً قال أن وصية الاقارب من رأس المال إذا سماها إنها وصية وإما إذا أوصى بالحج والزكاة واشباه هذا ولم يسم قد لزمه ولا أنه مما لزمه فيعجبني أن يكون هذا من الثلث على حال قلت له فإن كانت من الثلث وكان ناقصا عن كمال ذلك فيكون النقصان بالحصص أو تعدم شيئا من ذلك على شيء ويكون النقصان على المؤخر من ذلك معي أنه إذا ثبت ذلك من الثلث فقد قيل أن النقصان بالحصص على قلة الوصايا وكثرتها وقيل يبدأ بما بدأ به الموصي في وصيته فيقدم ثم ينفذ الآخر بعده وإن بقى منها شيء وقيل يبدأ بما هو الزم أن لو كان في حياة الموصى.

قال

110

١٤٬٤٤١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.