بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١١٦

الباب الثلاثون

في المال إذا استهلكه الدين كيف تفعل الورثة

وعن رجل هلك وترك مالا وعليه حقوق للنساء وديون الناس يدخل فيها اليتيم والغائب ولم يوص وأراد الوارث أن يقضى ما علم على والده من الديون والحقوق من مال الهالك ويقبض جملة المال عن الحقوق والديون فهل لهذا الوارث أن يدخل أن يقضى من حضر من الناس ويسأل من طمع فيه من أهل الحقوق ويوقف للغائب واليتيم شطراً من المال ويأكل مابقى ويبيع ويتلف وإنما يكون الفضلة التي ياكلها ويتلفها لأنه دعاه بعض أصحاب الحقوق إلى ترك النصف من حقوقهم فرجا الفضل وهو الذي يريد أن يأكله ويتلفه ويوقف لليتيم والغائب حصته تاما، وكذلك قلت أن الغائب في بعض قرى عمان ايلزمه أن يحمل نفسه وماله إليه ليعطيه حقه وكذلك أن كان مسجدا عليه أن يقوم به ويؤدي ذلك فيه، وقلت ما تقول أن أنا غمست يدي في هذا المال وقضيت من حضر واخرت من غاب من الأغياب والايتام وفعلت كنحو ما يفعل الذي له المال وعليه الدين، وقلت ما تقول أن حدث بي حدث الموت قبل أن يصير إلى كل ذي حق حقه هل اكون سالما أم كيف الرأى في ذلك، وقلت ما تقول أن أنا قضيت من الدين ما ثقل منه حتى إذا بقى من الدين ما ثقل منه حتى إذا بقي من الدين قليل ليتيم أو غائب قسمت ما بقى من المال على الورثة وعرفتهم ما بقى من الدين وقلت لهم على كل واحد منهم من الدين بقدر ما وقع له من الميراث وعرفتهم ذلك اقروا بالدين أو انكروا هل لي مقاسمتهم على هذا الوجه، فليس للوارث الا مافضل من الدين فإذا لم يكن المال يقوم بالدين وكان ينقص عن الدين كان الغرماء في المال اسوة للمقل بقلته وللمكثر بكثرته فإن ترك احد من الغرماء شيئا من ماله للوارث جاز له اكله وإن تركه للهالك رجع على الغرماء حتى يستوفوا حقوقهم وإنما يباع من المال بقدر حصة الحاضرين من القرماء الذين يقدرون على تسليم ذلك اليهم والباقي يكون موقوفا إلى

112

١٤٬٤٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.