الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١١٩الباب الحادي والثلاثون
فيمن طلب إلى والورثة أن يعطي بعض وارثه
في رجل حضره الموت وكان له من الورثة ولد ذكر وزوجته وهي ام الصبي وقد حضره قوم ليوصى فقال لهم أني أحب أن أصل ولدي هذا من مالي فقال له القوم الذي حضروا اليه لا تفعل وارثا على وارث فقال لزوجته اجعليني في الحل أو اتمى لي ما اشهد به من مالي لورثتي فقالت له إفعل في مالك ماشئت وما أردت فاشهد ذلك الرجل الهالك الموصي جماعة من حضره لولده ذلك بقطع ارض ونخل ومنازل لولده قلت واكدوا له واكد ذلك باقرار منه لولده قلت وفلان قال وليس له بوفاء وكان ذلك في مرضه الذي مات فيه وولده ذلك صبي فلما أن مات طلبت المرأة تريكته من تلك القطع والأرض والنخل التي أقر بها زوجها لولدها الصبي ميراثها وما نعها عن ذلك ولي اليتيم وقالوا لها انت اذنت له ذلك ورضيت بفعله فقالت لم يكن لي ذلك الوقت في ماله حق ولا لي عليه سبيل فامتنعت فلما أن مات واستحققت ميراثي من ماله طلبته منه ونزلوا جميعا إلى رأي المسلمين فما عندك في ذلك. فعلي صفتك فإذا ثبتت الشهادة من المقر باقرار ثابت أو قضاء بحق عليه وليس له بوفاء فذلك ثابت علي المرأة اتمت أو لم تتم في حياة الموصي أو بعد موته وإن كان لا يتم ذلك في قول المسلمين اتمامها في ذلك وكانت قد أذنت له بذلك في ماله وفعله عن رأيها فقد قيل في ذلك أنه ليس لها فيه رجعة إذا أذنت له به وقيل لها الرجعة لانها أذنت فيما لا تملك