الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٦326
يسع
مأخوذ
جهله، وفيما لا يسع جهله، وغير ذلك مما لم نذكره، والقاتل ما بجميع وجب عليه من قود ودية وغير ذلك، وان امتنع جازت محاربته، وفى الاجماع أن المقتول ولد من بطن أمه، وليس متعلق عليه لهذا القاتل ما يوجب له قتله، فلما كان يأتى على الفاعل بجميع ما ذكرناه حالة يكون صوابه فيها، حسن به الظن، وأثبتت ولايته فكذلك الامام لما كانت تأتى عليه حالة يجوز عزله فيها، فهل لا جاز لأولياء العازلين والعاقدين تحسين الظن بهم، واثبات ولايتهم، أم لا يجوز ذلك، وبين لنا الفرق بين القتل والعزل عند احتمال صواب ذلك، أنت مأجور ان شاء الله؟
الجواب:
الذي عرفت أن كل امام ثبتت امامته باجماع، فلا تزول الا باجماع، فاذا كانت لا تزول الا باجماع، فالمعترض على الاجماع مخطئ، وكل من قدم عليه فقد حل دمه، ووجب خلعه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اذا ظهر امامان في مصر فاضربوا عنق أحدهما»،، والمعلوم عند أهل العلم أنه لا يجوز ضرب عنق المحق منهما، لأن الأول على امامته ما لم يجمع على زوالها بوجه من الوجوه
متفق عليه أو مختلف فيه.
قال أبو عبد الله: أما قوله كل امام ثبته امامته باجماع فلا نزول الا باجماع، فاذا كانت لا تزول الا باجماع فالمعترض على الاجماع مخطئ، فان نفس هذا اللفظ لا يدل على أنه اجماع، لأنه لو قال قائل: ان كل امام ثبتت ولايته باجماع فلا تزول، ووقف عن تمام، كان هذا خطابا تاما معروف معناه، وليس فيه دليل على
الكلام
أنه اجماع.
وان قال: لا، ووقف عن تمام الكلام لم يكن هذا خطابا تاما،